الحركه التعاونيه واتحادات الجمعيات

مقدمه عن التعاون في حلفا الجديده:

كانت فكره قيام مؤسسات تعاونيه انتاجيه مرتبطة مع قرار تهجير أهالي وادي حلفا من منطقتهم القديم ة في وادي حلفا الى منطقتهم الجديد ة في حلفا الجديدة، وذلك لمواجهة الظروف الت ي سيصادفها انسان المنطقة عقب تمام عملية التهجير، فكان تكوين الجمعيات التعاونية في قرى الاسكان والمدينة والذي كان سابقا لقيام مكتب التعاون بمنطق ة  حلفا الجدي دة، تأكيدا لروح الوعي التعاوني لدى المواطنين ولمجابهة المخاطر والصعوبات المحتملة والمتوقعة بمنطقه التهجير الجديدة.  

حيث تكونت الجمعيات التعاونية في العام 1964م وهو ذات العام الذي تم فيه التهجير وعلى ضوء ذلك وضع الأهالي كل مدخراتهم واموالهم ا لتى ادخروها وما نالوه من أموال التعويضات، في الجمعيات التعاونية، وبعد افتتاح مكتب التعاون تم   التسجيل لاتحاد الجمعيات التعاونية  في منطقة حلفا الجديدة  بتاريخ  15/3/1966م تحت الرقم  862  لصالح خدم ة  الاعضاء طبقا لقانون الجمعيات التعاونية سنة  1947م والقواعد الملحقة به وسجلت  كجمعية تعاونية متعددة الاغرا ض. 

وبعدها ازداد الإقبال على إنشاء التعاونيات  ،ايمانا بروح العمل التعاوني بين اهالي منطقة حلفا الجديدة ولمواجهة تحديات التهجير القسري تسارعت عمليات تكوين الجمعيات التعاونية فقام المهجرون بإنشاء انواع مختلفة من الجمعيات التعاونية وتفاصيلها كالأتي:  

1/ الجمعيات ت القاعدية للخدمات الزراعية، وهى جمعيات ت أسست في العام 1964م وعددها 28 جمعية تنتشر في القرى والاحياء عضويتها مكونه من 300- 500 مساهم وكان رأس مالها من حر مال المساهمين، ولها فروع استهلاكية وخدمي ة  وامتلكت العديد من الصول مثل المحلات) دكاكين(، أفران وطواحين  الغرض الساسي هو تقديم الخدمات الزراعية  من  التحضيرات  إلى ا لحصاد، كما تقوم الفروع الاستهلاكية بتقديم الخدمات والسلع الضرورية، ولديها أصول من حر مالها تمثل في عدد 60 تراكتور زراعي -28 دسك  – 40 طراد  – 30 ناموسة -2  ترله – 19 زحافة -10 دراسا ت – 4 رشاشات مبيد –    7 نثارات سماد – 10 ديسك  – دقاقات فول  – افران  – طواحين  – دكاكين  – معصرة زيوت  – أرض زراعي ة – وورش لصيانة الليات  ومخازن لحفظها، وهذه الجمعيات تنضوي  تحت الاتحاد التعاوني للخدمات الزراعية  اما الفروع الاستهلاكية فتنضوي تحت  الاتحاد الاستهلاك ي. 

2/  اتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية  تأسس في العام  1966م وعضويته مكونة من  28  جمعية وسجلت  كجمعية تعاونية متعددة الاغراض ولكي تعمل في عشرة اغرا ض، هي: 

أ/ اقامة مطاحن حديثة في مدينة حلفا الجديدة.  

ب/ اقامة قشارات للفول السوداني. 

ج/ اقامة معاصر للزيوت.  

د/ اقامة مصنع للصابون. 

هـ/ تصنيع المنتجات الزراعية.  

و/ تسويق المحاصيل الزراعية.  

ز/ امتلاك المعدات الزراعية ووسائل الترحيل والتخزين. 

ح/ اقامة الورش لتصليح وصيانة المعدات الزراعية. 

ط/ العمل في مجال توزيع الوقود والزيوت وقطع الغيار. 

ي/ الادخار وقبول الودائع. 

حيث قامت بتحقيق كافه اغراضها فامتلكت أصول مقدرة كان حصرها كالتي:

1/ عدد 2 مطحن للغلال، تم إنشاء ا لول في العام 1971م بسعة 80 طن يوميا، بينما تم إنشاء المطحن الثاني بسعة 120 طن ا يوميا وذلك في العام 1982م، وذلك تحقيقا للغرض )أ( أعلاه. 

 مطاحن الغلال هذه متوقفة عن العمل منذ 10/9/1989 بسبب أن حكومة الجبهة الاسلامية) حينها(ووفق التدمير الممنهج لكل ما هو نوبي أو إفريقي وغير عروبوي، بالإضافة لطماع أفرادها من المتأسلمين، فأصدر محمد المين خليفة قرارا بحل لجنة اتحاد الجمعيات التعاونية بحلفا الجديدة، ومجلس إداراتها، وقام بتعيين لجنة ومجالس إدارات من الموالين لنظامهم الفاسد. 

2/ مصنع علف للاستفادة من منتجات الردة، وهي مخلفات محصول القمح، وا لأمباز مخلفات محصول الفول وبذرة القطن،  هذا المصنع بد أ تشييده ف ي العام 1986م واكتمل في العام 1990م، وتوقف عن العمل بعد أشهر قليلة لنفس السباب سابقة الذكر. 

3/ ورشة هندسية في مساح ة 2000 متر مربع تم افتتاحها في العام 1984م متوقفة عن العمل وقام مجلس الإدارة ال أمعينّ ببيع جميع ممتلكاتها كخردة. 

4/ عدد 28 دكان بسوق حلفا الجدي دة، 4 دكاكين مشيدة فق ط و18 قطع ة لم يكن قد تشييدها بعد وتوقف عمليا ت البناء بسبب تدمير اتحاد الجمعيات التعاونية. 

5/ مبنى إدار ي به مكتب وفرن وعدد 2 دكان. 

6/ عدد 3 عربة صالون صغيرة ولوري، تم إهلاكها بسبب الإهمال. 

7/ باصات سفرية  بين حلفا  الجديدة  ومدن  السودان تسم ى  بحلفانكو توقفت عن العمل  لنفس السباب أعلاه وبيعت كخردة . 

8 /  عدد  7000  سهم  في السينما الوطنية  حلفا الجديدة  شركة وادي  حلفا للتجارة،  وعضو مؤسس  في بنك التنمية التعاوني الاسلامي والشركة التعاونية للتأمين المحدودة. 

9/  قطعة ارض مخصصة لمحطة خدمة بترولية على القطعة 57/89 مربع 9 تم التصرف فيها لنافذين. 

10/ مصنع كرتون حلفا الجديد ة  )مصنع كرتون اروما (  والذي كان يفي حوجة البلاد في  تصنيع الكرتون للصادر والاستهلاك المحلي بمواصفات قياسية عالمية، تم تفكيكه وبيعه خرد ة  بواسطه نافذين من النظام السابق.  

3/ الاتحاد الاستهلاكي التعاوني حلفا الجديدة :

يتكون من 45 جمعية تعاونية استهلاكية، تأسست أغلبها في العام 1964م وكان الغرض ا لساسي من انشاءها توفير السلع  الاستهلاكية  الاساسية  لهل المنطقة من المهجرين  منذ  بدايات  التهجير بإعتبار أن المواطنين المهجرين غرباء في جغرافيا جديدة وبعيدين عن تاريخ المنطقة. تمتلك من الاصول قطعة ارض مشيده من طابقين بها عدد من الدكاكين والمخازن والمكاتب وعربة وعدد 1000 سهم بالبنك التعاوني الاسلامي) النيل حالي ا(. 

4/ جمعية اصحاب وسائقي اللواري السفرية: 

 تأسست في العام 1976م وكان الغرض منها نقل وترحيل المحاصيل الزراعية ومن عائدها تمليك الاعضاء العربات وتوفير فرص عمل لصحاب الشاحنات من الفراد الذين يمتلك كل منهم شاحنة واحدة أو أكثر ،وقد حقق المشروع أهدافه ونجح نجاحا فاق التصورات وتملكت عدد 100 شاحنه  لعضائها ولها اصول تتمثل في قطعة ارض مشيدة من طابقين بها عشرة دكاكين وقاعة اجتماعات ومكاتب وورشة بالمنطقة الصناعية حلفا الجديدة وورشة أخرى على مساحة 10000م مربع بها  طلمبة وقود واستراحة ومخازن ومكاتب بمدينة بورتسودان، وورشة ثالث ة مشيدة على قطعة أرض مساحتها  3000م مربع بمدينه القربه وعدد 2 عربة صغيرة.   

5/ جمعيات ربات البيوت: 

تم تأسيسها في العام  1964م وهي جمعيات متعددة ا لاغراض تكونت بغرض تنمية المرأة والمشاركة  في المجتمع لديها اصول تتمثل في مخازن ودكاكين. 

مثلت الحركة التعاونية عصب الاقتصاد والحياة الاجتماعية للمواطنين المهجرين قسرا حيث كانت الجمعيات الزراعية القاعدية هى الت ي  تتولى عمليات التحضير والحصاد للمواطنين ولكل مزارعي مشروع حلفا كممثل الاتحاد الاستهلاكي صمّام ا مان لتوفير حاجيات المواطن البسيطة وظلت جمعيات ربات البيوت تلعب دورا كبيرا في المناسبات الاجتماعية للأهالى، بالمشاركة الكامل ة الصف ة الت ي تميز بها الشعب السوداني عن كافه الشعوب ، بينما كان اتحاد الجمعيات التعاونية والذ ي تكون من حر مال المواطنين المهجرين قسرا حيث لعبت الجمعيات دورا اقتصاديا هاما منذ نشأتها وحتى 1989م وقامت بحفظ مدخرات الاهالي والمساهمين حيث قامت بامتلاك عدد 2 مطحن إيطالي 80 طن يوميا في العام 1971 ومن ثم مطحن اخر بحمولة 120طن تشيكي الصنع في العام 1982م وامتلكت مصنع للعلف وامتلكت ورشة كامله مجهزة بمعدات ومخارط على مساحه  9000  متر  كما  امتلكت عدد  40  جرار وعدد  20  من الحاصدات الزراعية  وامتلك باصات سفريه وامتلكت ارض خدمه بترولية  قطعة ارض مخصصة لمصنع نسيج  وقطعة  ار ض  أخر ى  شرق المطاحن لفشارات الفول ومصنع الصابون بالإضافة لمصنع الكرتون كما تمتلك افران ومحلات تجارية. 

كما لعبت  الحركة التعاونية دورا كبيرا في القطاعات الخدمية والصحية والمجتمعي ة حيث قامت بتشييد متحف الشرق مقر جامعة كسلا الحال ي وساهمت في بناء مسرح تاجوج وانشأت مدرس ة اتحاد تعاونيات حلفا ساهمت في  بناء داخليات  لطالبات حلفا بجامعة القاهرة فرع الخرطوم  انشاء قسم كامل للأنف والاذن والحنجرة بمستشفى حلفا وتأهيل ا لقسام والعنابر بمستشفى حلفا والمساهمة في شراء الادوية ودعمها بالصيدلية الشعبية لمستشفى حلفا الجديد ة   وتوفير مولدات للمدارس التى تفتقد للإنارة بالقرى أرقين جمّ ي ودبير ة   كما كان مشارك وداعم اساسي في برنامج درء السيول والفيضانات في العام 1988م.  

نهاية الجمعيات التعاونية: 

بعد شهرين من انقلاب الانقاذ المشؤم وتحديدا في تاريخ 10/9/1989م ، صدر قرار بإيقاف مدير المطاحن، حجازي محمد حسن )رحمه الله رحمة واسعة(، ومن بعد تم استدعاء  – مجلس الادارة الشرعي– لاجتماع مسلح، في قاعة الصداقة في الخرطوم. كان المتحدث الرئيسي هو محمد الامين خليفة – مسئول الشرق في ذلك الزمان الاسود –  وبحضور  الاسلاميان من المنطقة   احمد صادق، ودهب العمدة، ولم يستمع   إلى  اي عضو من اعضاء اللجنة المنتخبة، بينما قال احمد صادق ودهب العمدة عن اللجنة المنتخبة ما لم يقل مالك في الخمر، دون السماح بالرد. وعندما لفت اعضاء اللجنة سيادة عض ومجلس الثورة الي قانون التعاون، وعملية التسليم والتسلم ، قال بالحرف الواح د )ما يخرج من لساني هو القانون ، واحسن تسلموا المفاتيح– -!!! !( انته ى الن ص. وفعلا وف ي نفس هذا الاجتماع ع بقاعة الصداقة تم فصل اللجنة المنتخبة، وتسلمت لجنة التسيير التي تم تعيينها سلفاً من الموالين للنظام البائد، تسلمت  مفاتيح  إتحاد  الجمعيات التعاونية  والمطاحن  بكل ممتلكاتها وأصولها وعقوداتها التجارية الموقعة، وهي  لجنة معظم أعضائه ا  من معلمي  مدارس ا لساس بالمعاش ، بمؤهلات متواضعة ولا يمتلكون شهادات علمية ولا أدنى خبرات تؤهلهم  لإدارة جمعية تعاونية صغيرة في أحد الحياء الطرفية، ناهيك  عن ادارة مطاحن بطاقة  إنتاجية تبلغ  200/طن/يوم،  ومطحن علف  بطاقة 60/طن/يوم، وادارة رأسمال يقدر بملايين  الدولارات،  التي استقطعت  في بدايتها الاولى  من كد وعرق  المهجرين المزارعين وقامت لخدمتهم.  

ومنذ العام 1989 تواصلت انتهاكات ما كانت تأسمى بالجبهة ا لاسلامية حينها، بعد مصادرتها لعرق البسطاءبوضع يدها على  تعاونيات اهالي مدينة حلفا الجديدة، وقامت بتدميرها بالكامل، هذه الانتهاكات تمثلت فيالتي: 

1/ قامت باعتقال مجالس الاداره المنتخبة  واصدا قرار بانهاء تكليفهم وتعيين مجلس ادارة من اعضاء وموالي الجبهة الاسلامي ة وذلك بتاريخ 10/9/1989 في ما أسمي بإجماع قاعة الصداقة، ذلك الاجتماع الشهير الذي تم تحت تهديد السلاح. 

2/ عملت لجنة التسيير على خصخصة اتحاد الجمعيات التعاونية بالتدمير الممنهج حتى توقفت صروح العمل.  

3/ شردت جميع العاملين بها الا القليل  مَن كانوا يدينون بالولاء للنظام الفاسد. 

4/ قامت بتدمير مرف ق المطاحن ومصنع العلف بالكامل. 

5/ قامت ببيع الورش الخاصة كخردة. 

6/ قامت بتدمير مشروع النقل وبيع الممتلكات كخردة. 

7/ قامت بتدمير كل الليات الزراعية من جرارات وحاصدات بإهمال صيانتها بعد أن قامت ببيع كل قطع الغيار بطرق ملتوية. 

8/  قامت بالتفريط في الاراضي المخصصة للمطاحن ببيعها. 

9/عملت على اسناد امر تسيير الجمعيات لقيادات غير ملمة بمفهوم التعاون وذلك بموجب قرارات تعيين لجان التسيير.   

10/عمدت على اصدار قرار من بنك السودان بحظر الجمعيات التعاونية بالمدينة من التعامل مع البنوك ضمانا لعدم نهوض المرفق التعا وني مره اخرى.  

11/ عملت وساهمت في إصدار التشريعات واللوائح القانونية المحلية التي تساهم في تدمير العمل التعاوني بمدينة حلفا الجديدة وقامت بتشريد العاملين بمكتب تعاون حلفا الجديدة وانتداب موظفيه ا  للمصالح حكومية وجهات اخرى ذات إختصاص. 

اهلية مفاوضات السلام في نظر قضية اتحاد جمعيات التعاونية المختلفة بمدينه حلفا الجديدة:

قضية  الجمعيات التعاونية بمدينة حلفا الجديدة قضية خاصة لا يمكن معالجتها إلا عبر مفاوضات نوعية لخصوصية وطبيعة المسألة، حيث يمثل الانتهاك الممنهج من قبل حكومة الانقاذ انتهاك لحقوق مواطن مهجر قسريا يتمتع بحقوق تم استلابها منه، وحالة انسانية خاصة دفعت بالعالم لحمايته بحقوق خاصة   ناظمة فيشكل الاعلان الخاص بحقوق الشعوب الاصيله، كما اعطت  الوثيقة الدستورية الحق للسلطة الانتقالية للجلوس للتفاوض ض  مع الجهات  المهمشة وا لكثر تضررا  ومنهم  المهجرين قسرياً من أهالي  حلف ا،  والذين  رغم قتلهم معنوياً وهزيمتهم نفسياً بالتهجير قسرا إلا أن السلطات المتعاقبة وآخرها سلطة الإنقاذ البائدة قامت بملاحقتهم لتدميرهم والقضاء عليهم نهائياً بمصادرة ممتلكاتهم وتكسير وحدتهم التعاونية لتفتيتهم إلى أفراد حتى يسهل عليهم فنائهم، وبموجب المواد القانونية ونصوص الوثيقة الدستورية  مقروءة  مع نصوص الاعلان الخاص بالشعوب الاصيلة والمهجرة  قسر اً، تعطي الحق للمؤتمرين  في هذه المفاوضات نظر المسألة  وايجاد الحل العادل لها، حيث تنص الوثيق ة والاعلان على الاتي:   –

نصت المادة 8/1 و 68 /1 من الوثيقة الدستورية على: 

تحقيق السلام العادل الشامل و إنهاء الحرب بمخاطب ة جذور المشكلة السودانية، ومعالجه آثارها مع الوضع في الاعتبار التدابير التفضيلية المؤقتة للمناطق المتأثرة بالحرب والمناطق الأقل نموا  ومعالجة قضايا التهميش والمجموعات المستضعف ة والاكثر تضرر ا .

كما تنص المادة 8/2 على إلغاء القوانين والنصوص المقيدة للحريات والتي تميز بين المواطنين على  أساس النوع. 

كذلك تنص المادة 69/4/11/14: )تشمل القضايا الجوهرية لمفاوضات السلام التي: 

 4/ قضايا التهميش والفئات الضعيفة. 

 11/ التعويضات واعادة الممتلكات. 

 14/ اي ة قضايا اخري تحقق عملية السلام الشامل والعادل.   

كما تنص الماد ة 70 على) يتم ادراج اتفاقيات ا لسلام الشامل التى توقع بين السلط’ والحركات المسلحة في هذه الوثيقة وفق احكامها(. 

وبموجب الاتفاق الموقع بين حكومة السودان والجبهة الثورية بمدينة جوبا في……… والذي اتفق فيه الطرفان ان تكون هناك مسارات لمخاطب ة خصائص مناطق الحرب في دارفور والمنطقتين وشرق وشمال السودان، فإن مدينة حلفا الجديد ة  تقع في شرق السودان، وتتميز بخصوصية  محددة، حيث تم انشاء المدينة  في العام 1964م نتيجة التهجير القسري لسكان مدينة وادي حلفا بموجب اتفاقي ة التهجير القسري، واستنادا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم  61/295، المؤرخ في  13  أيلول/سبتمبر  2007م  بشأن حقوق الشعوب الاصلية والذ ي جاء منصفاً  لحق الشعوب والثوار ا لحرار في  إنصاف قضاياهم ومن هذا الإعلان، أن للشعوب الاصلية وافرادها الحق في ا لإنتماء  إلى مجتمع أصلي او  أمة أصلية وفق اً لتقاليد وعادات المجتمع المعنى او ا لمة المعنية،  وأن لها الحق في تحديد هويته ا، وتأكيدا لهذا الحق وبموجب التمييز الصادر عن ا تفاقي ة منظم ة العمل الدولية بشأن الشعوب الاصلية رقم 169 والتي عرّ فت من خلاله الشعوب الاصلية بالنصوص التي جاء فيها: 

1/  أن الشعوب القبلية  في البلدان المستقلة  التى تميزها اوضاعها الاجتماعية  والثقافية  والاقتصادية  عن القطاعات ا لخرى من المجتمع الوطني ، والتى تنظم مركزها القانوني كلي اً او جزئي اً عادات أو تقاليد خاصة بها أو قوانين او لوائح تنظيمية خاصة. 

2/ الشعوب في البلدان المستقلة،  التي تعتبر شعوب اً  اصلي ة  بسبب انحدارها من السكان الذين كانوا يقطنون البلد ، أو إقليما جغرافي اً ينتمي اليه البلد وقت غزو او استعمار، أو وقت رسم الحدود الحالي ة للدول ة والتى اي اً كان مركزها القانوني، لا زال تحتفظ ببعض او بكامل نظمها ا لاجتماعي ة أو الاقتصادية أو الثقافية أو السياسي ة الخاصة بها.  

3/ يعتبر التعريف الذاتي  للشعوب ا لاصلية  او القبلية  معيا اً  أساسيا لتحديد المجموعات  التى تنطبق عليها احكام الاتفاقية. 

كما اعطت المادة 5 من إعلان الشعوب الاصلية لسن ة 2007م  الحق  لأهالي حلفا في اتخاذ القرار والشأن فيما يتعلق بحقوقهم حيث نصت على: 

للشعوب الأصلية الحق في الحفاظ على مؤسساتها السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتميزة وتعزيزها، مع احتفاظها بحقها في المشاركة الكاملة، إذا اختارت ذلك، في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة.  

كما نصت المادة 8 من إعلان الشعوب الاصلية 2007م على إلزام الدول باتخاذ التدابير الفعالة لمنع أي عمل يؤدي الى نزع ملكية الشعوب الاصلية والمهجر ة قسري ا ، أو يؤدي  إلى انتقاص حقوقهم،

ولهمية ذلك المر وتوافقه مع القوانين الدولية والخلاق والإعلان أعلاه، لابد من أن يتضمن ملف الجمعيات التعاونية ضمن الملفات التي تعالج في قضايا السلام، وأن  لا أ يترك  لقضايا التنمية العامة لن ا لانتهاك للحقوق كان عملاً  ممنهجاً من  قبل أجهزة الدولة الرسمية في أعلى مستوياتها، وهو انتهاك يتطلب المعالجة الخاصة والفورية دونما انتظار دورها في التنمية ضمن قضايا الوطن العامة حيث تنص المادة 8: 

  1. للشعوب الاصلية وأفرادها الحق في عدم  التعرض للدمج القسري أو لتدمير ثقافتهم. 
  2. على الدول أن تضع آليات فعالة لمنع ما يلي والانتصاف منه: 

)أ( أي عمل يهدف أو يؤدي إلى حرمان الشعوب الاصلية من سلامتها بوصفها شعوبا متميزة أو من قيمها الثقافية أو هوياتها الإثنية ؛

)ب( أي عمل يهدف أو يؤدي إلى نزع ملكية أراضيها أو أقاليمها أو مواردها ؛

)ج( أي شكل من أشكال نقل السكان القسري يهدف أو يؤدي إلى انتهاك أو تقويض أي حق من حقوقهم ؛

)د( أي شكل من أشكال الاستيعاب أو الإدماج القسري ؛

)هـ( أي دعاية موجهة ضدها تهدف إلى تشجيع التمييز العرقي أو الإثني أو التحريض عليه. 

كما اعطت المادة  20  من ا لإعلان العالمي للشعوب ا لاصلية الحق  في الانصاف والتعويض العادل خاصة للشعوب التى حرمت من التنمية وحوربت في مصادر رزقها فالجمعيات التعاونية كانت تمثل محور التنمي ة ومصدر الرزق للمساهمين فيها من ابناء حلف ا المهجرين قسراً. 

حيث تنص المادة 20 على: 

  1. للشعوب الاصلية الحق في أن تحتفظ بنظمها أو مؤسساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتطورها، وأن يتوفر لها المن في تمتعها بأسباب رزقها وتنميتها، وأن تمارس بحرية جميع أنشطتها التقليدية

وغيرهــا من النشطة الاقتصادية. 

  • للشعوب الأصلية المحرومة من أسباب الرزق والتنمية الحق في الحصول على جبر عادل ومنصف.  

وتمتع اً بالحقوق التى قررتها المواد 27 – 28 من الإعلان العالمي للشعوب الاصلية والتي تنص على ا لتى 

المادة 27:

تقوم الدول، جنبا إلى جنب مع الشعوب الاصلية المعنية، بوضع وتنفيذ عملية عادلة ومستقلة ومحايدة ومفتوحة وشفافة تمنح الشعوب الاصلية الاعتراف الواجب بقوانينها وتقاليدها وعاداتها ونظمها الخاصة بحيازة الاراضي، وذلك اعترافا وإقرارا بحقوق الشعوب الاصلية المتعلقة بأراضيها وأقاليمها ومواردها، بما في ذلك الاراضي والاقاليم والموارد التي كانت تمتلكها بصفة تقليدية أو كانت تشغلها أو تستخدمها بخلاف ذل ك ، وللشعوب الاصلية الحق في أن تشارك في هذه العملية. 

المادة 28:

للشعوب الأصلية الحق في الجبر بطرق يمكن أن تشمل الرد أو، إذا تعذر ذلك، التعويض العادل والمنصف والمقسط، فيما يخص الأراضي والأقاليم والموارد التي كانت تمتلكها بصفة تقليدية أو كانت بخلاف ذلك تشغلها أو تستخدمها، والتي صودرت أو أخذت أو احتلت أو استخدمت أو

أضيرت          دون          موافقتها          الحرة          والمسبقة           والمستنيرة.

2- يقدم التعويض في صورة أراض وأقاليم وموارد مكافئة من حيث النوعية والحجم والمركز القانوني أو في صورة تعويض نقدي أو أي جبر آخر مناسب، ما لم توافق الشعوب المعنية موافقة حرة على غير ذلك. 

بالرغم من اختصاص قانون التعاون السودانى الساري في ذلك  الوقت 1982م، مرور اً بقانون التعاون 1990م  ال أم عدّ ل في العام  1991م انتهاءً   بقانون التعاون  1999م  والذي ينص على:   مجالس الادارة  تكون عن طريق الانتخاب وأن مال الجمعيات التعاونية ملك لأعضائها إلا أن حكومة الجبهة الاسلامية البائدة خالف ت تلك القوانين، ا لمر الذي يتطلب معه النص الخاص والمعالجة الخاصة باتفاقية السلام  حتى يضمن أطراف هذه الاتفاقية المعالجة الكاملة للمسألة، والعمل على إيقاف  إنتهاك الحقوق الممنهج والمقصود والتي فحدثت في الماضي، وحتى أيمنع وقوعها في المستقبل. 

الطلبات: 

1/ إعادة الراضي الخاصة بالجمعيات التعاونية الت ي تم نزعها او التي ت م الغاء ترخيصها ، مع العمل على تخصيص قطع اراضي لتنفيذ مشروعات قشارات  الفول ومصانع الزيوت والصابون ومحطات البترول ومراكز الزيوت وقطع الغيار كما كانت عليه في السابق. 

2/ تعويض قيمة مطاحن الغلال) عددها 2(التي تم تدميرها، وتعويض الخسائر الناجمة عن فترة استيلاء السلطات عليها. 

3/ سداد قيمة عدد 60 جرار زراعي بملحقات ه الكاملة تعويض اً عن تلك التي كانت تمتلكها الجمعيات القاعدية والتي تم اتلافها وبيعها كخردة. 

4/ سداد قيمة 28 حاصدة قمح و28 حاصدة فول كانت ملكاً للجمعيات القاعدية، كتعويض عن تلك التى تم اتلافها وبيعها كخردة. 

 5/ سداد قيمة 40 جرار بملحقاته وعدد 20 حاصدة قمح بد لاً عن التى كان يمتلكها  اتحاد الجمع يات التعاونية.  

6/ سداد قيم ة مصنع العلف كام لاً، إذ أنه قد تم اتلافه وما عاد يعمل. 

7/ تعويض نقدي  مقداره  30  مليون دولار  عبارة  عن  قيمة الرباح السنوية التي لم تتحقق نتيجة الاستيلاء على المطاحن.  

8/ فك حظر التعامل مع البنوك. 

9/  سداد قيمة 100 شاحنة  لاتحاد سائقي واصحاب اللواري السفريه تمت مصادرتها في وقتها، وأتلفت تماماً . 

10/  تعويض جمعيات ربات البيوت بمبلغ  5  مليون دو لار قيمة  ممتلكاتها التي  تملكتها بحر مالها، وتمت مصادرتها. 

11/ منح الامتيازات الجمركي ة والضري بية للمؤسسات التعاونيه لمدة 20 عام حتى تتمكن من النهوض مرة اخرى. 

12/ إلغاء القوانين واللوائح المحلية التي تتعارض مع روح العمل التعاوني والغراض التي من أجلها أنشأت الجمعيات التعاونية. 

13/ تعديل قانون الجمعيات التعاونية ومنحها الحماية القانونية الكافية التي تمكنها من تحقيق أغراضها، ومن ذلك حق توريث أسهم الجمعيات.  

1 فكرة عن “الحركه التعاونيه واتحادات الجمعيات”

اترك تعليقًا