إعادة تفعيل قانون تهجير الحلفاويين

مثل بقية العالم فقد كانت سدود السودان منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم موضوعَ جدلٍ ونزاعاتٍ حادة، خصوصاً في قضايا المهجّرين الذين نزِعت أراضيهم لتقام عليها السدود وتمتد فيها بحيراتها. غير أن ما يمُيزّ بعض سدود السودان، أو التي تأثرّ بها السودان، عن غيرها من سدود العالم أن اثنين منها قد تم إنشاؤها لمصلحة مصر الحصريّة، بينما دفع السودان ثمناً باهظاً تمثلّ في التأثيرات البيئية والاجتماعية السالبة، ونزعِ الاراضي والتهجيرِ القسري لعشرات الآلاف من السودانيين .

كان خزان سنار الذي بدأ بناؤه عام 1919 واكتمل عام 1925 أول سدٍّ يقام في السودان. وقد كانت تأثيراته الاجتماعية محدودةً بسبب صغر حجم البحيرة وقلّة السكان في منطقتها في ذلك الوقت. غير أن الثمن الذي دفعه السودان لقيام السدّ كان كبيراً وغيرَ مناسب. فقد اشترطت مصر على موافقتها لقيام خزان سنار، ومشروع الجزيرة الذي سيرُوى من الخزان، موافقة السودان على قيام خزان جبل أولياء لمصلحة مصر الحصرية.

كانت تلك أول مرةٍ في التاريخ البشري يُقام فيها سدٌّ في دولةٍ للمصلحة الكاملة لدولةٍ أخرى.  

بدأ العمل في خزان جبل أولياء في عام 1933 واكتمل العمل عام 1937. وقد كانت تأثيرات الخزان البيئية والاجتماعية كبيرة، وغمرت مياه بحيرة الخزان آلاف الافدنة من الاراضي الزراعية الخصبة. وقد دفعت مصر مبغ 750.000 جنيه استرلينى فقط كتعويضاتٍ لآلاف السودانيين الذين اضُطروا للنزوح بسبب إغراق أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وكذلك لتغطية الضرار التى أصابت بعض المباني والمنشآت الحكومية في تلك المنطقة. وقد رفض سكان بعض القرى حول مدينة القطينة النزوح وآثروا البقاء قرب البحيرة رغم التحذيرات من الاثار السالبة مثل أمراض الملاريا والبلهارسيا. وهذا الخيار أصبح شبيهاً بما عرِف لاحقاً بـ “الخيار المحلّي.” ولانه لم تكن هناك خطّة للري في السودان عموماً أو في منطقة القطينة تحديداً من خزان جبل أولياء فقد وافقت سلطات الحكم الثنائي على ذلك الخيار. لكن الجهات الرسمية التي وافقت على الخيار المحليّ في حالة المناصير وسدّ مروي عادت وتنصّلت منه، مما زاد من حدة النزاع والاحتقان بين المناصير والحكومة .

ولان خزان جبل أولياء كان سيخزّن مياه النيل البيض لمصلحة مصر أثناء فترة فيضان النيل الزرق، فقد أصبح بإمكان مصر أن تروي أراضيها الزراعية خلال كل العام وليس فقط في فترة انسياب النيل الزرق. وأصبح خزانُ جبل أولياء أول سدٍّ في العالم يُبنى في دولةٍ للمصلحة الكاملة لدولةٍ أخرى، إذ أن الخزان لم يشمل ولم تنتج عنه أيّة منافع للسودان. بل كانت هناك الكثير من الآثار السلبية على السودان، بما في ذلك الراضي الزراعية الشاسعة الخصبة التي غرقت تحت بحيرة خزان جبل أولياء.

لكن خزان جبل أولياء أطّر وأكّد مبدأ “سدّ مقابل سدّ”  – خزان جبل أولياء لمصلحة مصر مقابل خزان سنار لمصلحة السودان .

عليه فعندما بدأت مفاوضات مياه النيل بين مصر والسودان عام 1954 وعرضَ السودانُ طلبَه بناء خزان الروصيرص لري امتداد المناقل لمشروع الجزيرة، كان ردُّ مصر الموافقة على خزان الروصيرص شريطة موافقة السودان على قيام السدّ العالي الذي سيغرق أراضي سودانية شاسعة. قدّمتْ مصرُ طلبهَا ذلك بلا أدنى حرجٍ، مستندةً على سابقة خزان جبل أولياء. وقد وافق السيد خضر حمد وزير الري في أبريل عام 1955 في جولة المفاوضات الثالثة مع مصر على هذا الربط بين السدّين، على أن يتم تعويض أهالي حلفا الذين سيغُرِق السدُّ العالي أراضيهم تعويضاً كاملاً.

في 8 نوفمبر عام 1959، أي بعد أربعة أعوامٍ ونصف من موافقة السيد خضر حمد وحكومة السيد إسماعيل الزهري على قيام السدّ العالي، وقعّت حكومة الفريق إبراهيم عبود على اتفاقية مياه النيل لعام 1959 مع مصر. وتضمّنت الاتفاقية موافقة السودان على الترحيل الكامل لهالي حلفا في أقل من أربع سنوات، ووافقت مصر بعد ليٍ وجهد، وبعد وساطة الرئيس عبد الناصر، على دفع مبلغ 15 مليون جنيه كتعويضاٍتٍ شاملة لأهالي وادي حلفا ولحكومة السودان.

بلغ عدد المهجرين قسريّاً من أهالي وادي حلفا 50.000 فرد، وبلغت القرى التي غرقت تحت بحيرة السدّ 27 قرية بالإضافة إلى مدينة وادي حلفا. غرقت مع هذه القرى مدارس ومستشفيات ومكاتب ومنشآت حكومية، وفنادق ومباني أندية رياضية واجتماعية، وخطوط سكك حديدية ومقابر أحبّاء المهجّرين وضرائح أوليائهم. واختفتْ تحت بحيرة السدّ التي امتدت لمسافة  150  كيلومتر داخل السودان أراضي زراعية خصبة فاقت مساحتها 200.000 فدان، بالإضافة إلى أراضي أخرى بنفس هذه المساحة كان يمكن استصلاحها وزراعتها، وغرقتْ معها أكثر من مليون شجرة نخيل وحوامض كانت في قمة عطائها.

كما غمرت مياه بحيرة السدّ، وإلى البد، آثار ومعالم تاريخية لاتقُدّر بثمن، لحضاراتٍ امتدت من شمال السودان وحتى ضفاف البحر البيض المتوسط. واختفى تحت البحيرة الشلال الثاني الذي كان يمكن أن يولّد أكثر من 650 ميقاواط من الكهرباء، كافيةً لإضاءة المديرية الشمالية وقتها بكاملها. وقد فاقت تكلفة ترحيل وتوطين أهالي وادي حلفا 37 مليون جنيه، أي حوالي 250% مما دفعته مصر للسودان وهو مبلغ 15 مليو ن جنيه. ولم يحظ السودان بأي نصيبٍ من الكهرباء التي ولّدها السد العالي والتي تجاوزت 2,000 ميقاوا ط .

وهكذا أصبح السدُّ العالي السدَّ الثاني )بعد خزان جبل أولياء( الذي تمتد تأثيراته الكارثية في دولةٍ للمصلحة الحصرية لدولةٍ أخرى. من الجانب الآخر كانت التكلفة ا لاجتماعية والبيئية لخزان الروصيرص محدودةً نسبة لصغر الخزان الذي اكتمل عام 1966، ونسبةً لضعف الكثافة السكانية في المنطق ة.  

تمّ تهجير أهالي حلفا إلى بيئةٍ تختلف اختلافاً تاماً عن بيئتهم، وفي منطقةٍ تبعد أكثر من 700 كيلومتر من موطنهم الصلي، وبين مجموعاٍتٍ قبلية تختلف اختلافاً كبيراُ عنهم، ولم يكن لهم تداخل أو معرفة بها، وفي طقسٍ ماطرٍ راعدٍ لم يكونوا على درايةٍ به أو بآثاره إطلاقاً. وقد تعرّضوا بسبب ذلك الطقس لمشاكل صحية وأمراض لم يكونوا على معرفةٍ بها من قبل. وكانت الحكومة السودانية قد رفضتْ خيارات المهجّرين لمناطق إعادة التوطين التي اقترحتها عليهم بنفسها، وفرضتْ عليهم منطقة خشم القربة التي لم تكن ضمن أولويات خياراتهم. وقد قابل المهجّرون ذلك الإجراء التعسفي بالرفض، وأدّى ذلك بدوره إلى زيادة حدّة النزاع وتحويل عملية التهجير القسري إلى إجراءٍ استبداديٍ تعسفيٍ ظالم .

ورغم أن السدّ العالي لم يكتمل حتى عام 1970، إلاّ أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 ألزمت حكومة السودان “بأن تتخذ اجراءات ترحيل أهالي سكان حلفا وغيرهم من السكان السودانيين الذين ستغُمَرْ أراضيهم بمياه التخزين بحيث يتم نزوحهم عنها نهائياً قبل يوليو سنة 1963.” عليه فإن الاتفاقية كانت قاطعةً ولم تترك أيّة مساحةٍ من المرونة للسودان إذا حدث أي طارئٍ أدّى إلى بعض التأخير. كما أن الوقت كان ضيقاً، ووضح هذا فى العجالة التي كان السيد حسن دفع الله، مفوّض الهجرة، مضطراً للتعامل بها لإنجاز مسئولياته بذلك التاريخ .

كما لم تكن هناك اتصالاتٌ وتنسيقٌ بين المسئولين عن عملية التهجير فى السودان وبين منفذّي السدّ العالي فى مصر لضمان الربط بين التقدم فى بناء السدّ وتنفيذ عملية التهجير كما تقضي بذلك المعايير الدولية لإعادة التوطين القسري. وقد رفضتْ الحكومةُ المصرية الطلب السوداني بتأجيل برنامج التخزين فى بحيرة السدّ العالي لمدة ستة أشهر لإكمال بناء المنازل للمهجّرين بعد نشوب خلافاتٍ حادة مع شركة “تيرف” التي كانت تتولّى عملية البناء. عليه فقد تعثرّت عملية التهجير، وبدأ التخزين فى البحيرة، وبدأ إغراق الراضي السودانية قبل إخلاء كل السكان المتأثرين، وقبل ترحيل الممتلكات الحكومية من المنطقة.

بالإضافة إلى مشاكل الطقس والبيئة التي تعرّض لها المُهجّرون، فقد تعالت الشكاوى أن التعويضات لم يتمْ تقديرها بطريقةٍ عادلة، ولا بالصورة التي تمّ الاتفاق عليها. كما برزت أيضاً مشكلة علاقات الإنتاج  فى مشروع حلفا الجديدة الزراعي التي كانت مختلفةً تماماً عن الحرية التي كان يتمتع بها المزارعون فى حلفا القديمة. فقد كانوا في حلفا القديمة مُلّاكاً للأرض يتخّذون كافة قرارتهم بأنفسهم ويتحمّلون تبعاتها. لكن الزراعة فى مشروع حلفا الجديدة تخضع لعلاقات إنتاجٍ معقّدة ونظامٍ سلطويٍ مركزيٍ تحدّد فيه الشركة الزراعية نوع ووقت زراعة المحاصيل، ووقت حصادها، وتسليمها للشركة )مثلما كان النظام الزراعي وعلاقات الإنتاج فى مشروع الجزيرة(، مما جعل الزرّاع يحسون بأنهم مُستأجِرون وليسوا مزارعين أحرار كما كانوا فى منطقة حلفا القديمة.

وقد قلّت المساحة التي كانت ترُوى من خزان خشم القربة )الذي اكتمل بناؤه عام 1964( في مشروع حلفا الجديدة الزراعي بصورةٍ كبيرة بسبب كميات الطمي الضخمة التي يحملها نهر عطبرة كل عامٍ من الهضبة الاثيوبية. فقد ترسّبتْ تلك الكميات من الطمي بمرور السنين في بحيرة السد وأضعفتْ إمكانيات تخزين المياه وتوليد الكهرباء بما يفوق النصف. وقد اضطر هذا الوضع الحكومات المتعاقبة في التفكير في حلٍ لمشكلة خزان خشم القربة. ونتج عن هذا الوضع مشروع سدّي عطبرة – أعالي سيتيت اللذين تقوم الحكومة حالياً ببنائهما، واللذين لم يخلوا من المشاكل الاجتماعية والبيئية، رغم قلة السكان المتأثرين مقارنةً بالسد العالي وسد مروي .

كما زادت الشكوى من المهجرين أن أراضي المشروع )سهل البطانة( هي أراضي رعيٍ ولا تصلح للزراعة. عليه فقد أصبح لزاماً على الكثير من المهجّرين البحث عن وسائل كسب عيشٍ أخرى غير الزراعة. وقد حزم الكثيرون أمتعتهم وعادوا إلى مناطقهم التي أتوا منها، منضمّين إلى الآلاف الذين رفضوا التهجير القسري منذ بدايته، وأقاموا تحت ظروفٍ في غاية القسوة حول بحيرة السد العالي المتزايدة كل فترةٍ من الزمن، مما فرض عليهم رحيلاً دائماً .

محطة توليد الطاقة الكهربائية:

 تم إنشاء محطة إنتاج كهربائي مائي تضم 3 توربينا ت يبلغ انتاج الواحدة منها 7000 كيلو واط في الساعة من الكهرباء خصيصاً ، وتعمل على مدّ المهجّرين بمدينة حلفا الجديدة والقرى ومنشآت المشروع وغيرها من المنشآت الصناعية الخرى، بالكهرباء اللازمة، إلا أنه وبجانب إنخفاض ا لطاقة التوليدية للسد بسبب تراكمات الطمي على مر السنين، فقد حدثت تجاوزات في مد خطوط كهرباء إلى مناطق أخرى خارج مناطق التوطين.

هيئة حلفا الجديدة الزراعية:

هيئة حلفا الجديدة الزراعية من المشاريع الزراعية الرائدة فى إنتاج المحاصيل الزراعية وتعتبر ثانى مشروع بعد مشروع الجزيرة من حيث المساحة.

يقع مشروع حلفا الجديدة فى سهل البطانة المنبسط على الضفة الغربية من نهر عطبرة بين خطى عرض 15-17 شمال يبعد من مدينة الخرطوم 360 كيلو متر الى الاتجاه الشرقى-  مناخ المنطقة جاف ويتراوح معدل الأمطار بين 200-250 م.م اما التربة فهى طينية ثقيلة بنسبة 50.%

بدأ اول موسم زراعى عام 1964-1965 بعد إكتمال بناء خزان خشم القربة الذى يمد المشروع بمياه الرى الذى تم تشييده على نهر عطبرة عند مدينة خشم القربة.

صمم الخزان ليخزن 1.3 مليار متر مكعب من المياه وإنخفض حالياً الى 6. 0 مليار متر مكعب بسبب الأطماء التي تراكمت خلف جسم السد خلال السنوات الطويلة الماضية.

إنشئت بالخزان 3 توربينات تبلغ ما تولده الواحدة من كهرباء7000 كيلو واط فى الساعة وتمتد خطوط الكهرباء لإنارة مدينة حلفا الجديدة والقرى ومنشآت المشروع والمنشآت الصناعية إنضمت للشبكة القومية حالياً.

 نظام الري :

يتم ري المشروع بطريقة الري الإنسيابي عبر قناة رئيسية تمتد لمسافة 26 كيلو متر من جسم السد تتفرع إلى 3 قنوات كبيرة وهذه بدورها تتشعب إلى 87 ترعة أصغر، لرى المشروع للجهة الشمالية لأكثر من حوالى 80 كيلو متر تقريباً . 

        مساحات المشروع:     

   /1اراض ى الدورة الزراعية تبلغ جملتها 825,366 فدان تزرع فى دورة ثلاثية )قطن-قمح / ذرة – فول سوداني(.             

    /2اراض ى الاملاك الخاصة بالمهجرين تبلغ 24000 فدان تزرع خضر، فاكهة ، اعلاف ، محاصيل بقولية.     

     /3مشاتل مزارع وخضروات وجنائن فاكهة تستثمرها إدارة البساتين بهيئة حلفا الجديدة الزراعية (900 فدان تقريباً ).                

 /4توجد أراض ي إستثمارية وزعت للعاملين والمواطنين بمساحة تقدر بـ )9800( فدان. 

بيان بالمساحات الكلية بكل تفتيش:

المساحةالتفتيشالقسم
 18750فرصدبيرة 
 16145هاجر  
 21750  القرشى 
 17760ارقينشيخ عمر 
 21780أبوناجمة 
 22175البطانة 
 21795دغيمساسريب 
 20985المدينة 
 19050  الليدج 
 22130الشبيكدميا ت
 17240ام القرى 
 18750  العليو 
 19185السبعات الا مريرة
 18105السبعات شر ق 
 21765السبعات غرب 
 18105  الصفية الجديدة 
 15945ام رهوالسديرة 
 13455ام قرقو ر 
 21555سلمه سروية 
 366825  المشروع  

  المزارعو ن-:  

يبلغ عدد المزارعين الكلي حوالى )24.445( مزارع يزرعون فى اراضى الدورة الزراعية خصصت)15( فدان لكل مزارع يتم زراعتها فى دورة ثلاثية وفق التركيبة المحصولية هذا بجانب مزارعي الأراض ي الخاصة، ويتم تمويل عمليات زراعة

محصول القطن من قبل البنك الزراعي السوداني، إبتداء من إعداد الرض للزراعة وحتى عملية حلج

القطن في المحالج التابعة للمشروع قبل ترحيلها إلى ميناء بورتسودان للتصدير إلى الخارج، بينما ينحصر دور المزارع في القيام ببعض العمليات الضرورية مثل إزالة الحشائش والاعشاب الضارة من الارض وفتح جداول مياه الري في الغيط وحصاد المحصول

نسبة لانخفاض الطاقة التخزينية للمياه بالخزان لاسباب الطمى الذى يترسب تدريجيا فى حوض الخزان فقد تقلصت مساحة المحاصيل فى اراض ى الدورة وهذا استدعى وضع خطة سنوية بتحديد المساحات التى يمكن زراعتها من محصول وفق سياسة الدورة الزراعية التى ترمى لتحقيق الاكتفاء الذاتى فى بعض المحاصيل.

وفق الموشرات السابقة وضعت الهيئة خطة زراعية تهدف للارتفاع بالانتاجية راسيا وذلك بتطبيق الحزم التقنية فى كل المحاصيل.

بجانب محاصيل الدورة اعطت الهيئة اهتماما كبيرا للحيوان وانشئت ادارة لانتاج الحيوان لتعمل على ادخال الحيوان فى الدورة وزراعة الاعلاف والذرة الشامية والتخطيط لقيام مصنع اخر للعلف.

ايضا اهتمت هيئة حلفاالجديدة الزراعية بتنمية الغابات وتخصيص مساحة كبيرة تصل فى المستقبل الى 5%من جملة مساحة المشروع وإنشئت وحدة للغابات.

الهدف من قيام المشرو ع-:  

/1توطين اهالي وادى حلفا المهجرين بعد قيام السد العالى فى عام 1963 وتوطين السكان المحليين من منطقة البطانة وبعض القبائل الوافدة لاستقرارهم.

        /2استغلال مياه نهر عطبرة لتنمية الموارد البشرية.    

       /3زراعة محاصيل الصادر للمساهمة فى الدخل القومى ,كذلك محاصيل الامن الغذائى للاكتفاء الذاتى.  

        /4خلق فرص العمل للمواطنين  

وقد ساعد قيام المشروع بتوفير مستلزمات الاستقرار بتخطيط القرى وتوفير التعليم والصحة والمياه النقية , وقيام المصانع المحلية لتوفر المواد الخام حيث كانت مطاحن الغلال-الزيوت –العلف- الصابون –الحلويات-  الشعيرية ومصانع انتاج الالبان. 

       علاقة الإنتاج مع المزارعين:     

تقوم علاقا ت الإنتاج على ملكية المزارع لإنتاج حقله وحصوله على عائدات محاصيل الدورة الزراعية،

حيث تهدف

علاقات الإنتاج المطبقة بالمشروع تهدف بأن تكون عائدات محاصيل الدورة الزراعية )قطن – فول سودانى – ذرة – قمح ( ملكاً خالصاً للمزارع على ان تتحصل الهيئة رسوم المياه والادارة فقط. بالفئات التى يقررها مجلس إدارة الهيئة في كل موسم لتسيير الهيئة )حساب فردى(، وأن تقوم الهيئة بتقديم خدمات للمزارعين فى شكل تمويل نقدي على ان يتم استرداده بعد حصاد كل محصول على حدا .تبسيط حسابات القطن وسرعة انجازها منح المزارع الشعور بالثقة والاقتناع بسلامة هذه الحسابات سوى بالربح او الخسارة.

     /5يتوسط مصنع سكر حلفا جديدة اراض ى المشروع فى مساحة 40 الف فدان تقريبا.      

       /6خصصت مساحة 800 فدان للأبحاث الزراعية المرتبطة بالمحاصيل المختلفة بالمنطقة.  

/7خصصت مساحة 5000 فدان لزراعتها بالغابات حيث تزرع منها 500 فدان سنوياً لتكملة المساحة بنهاية الإستراتيجية القومية الشاملة وذلك بجانب) 2500( فدان ز رعت غابات من قبل بواسطة إدارة الغابات القومية

المحاصيل:

وقد تم إجراء تجارب على زراعة زهرة الشم س في المشروع لإنتاج الزيوت.

زراعة اشجار الغابات :

تم تخصيص حوالي 5000 فدان من اراضي المشروع لزراعتها بأشجار الغابات زرعت منها حتى الآن حوالي 2,500 فدان . ووكان من المفترض أن يجري التخطيط لزيادة مساحة الغابات لتصل إلى 5%من جملة مساحة المشرو ع وهو ما لم يتم إنجازه حتى الآن.

الرعي :

أدت الكميات الكبيرة من بقايا المحاصيل بعد حصادها إلى توفير غذاء كاف لرعي أعداد كبيرة في المنطقة كالبقار ،  و الضأن ، و الابل  و الماعز.  

عمليات الحصاد:

تتم عملية الحصاد بالنسبة لكافة المحاصيل يدوياً بإستثناء محصول القمح الذي يتم حصاده آلياً. 

إنتاجية الفدان :

تبلغ انتاجية محصول القطن 5 قنطار للفدان الواحد، والذرة 7.5 جوالات للفدان، بينما تصل انتاجية الفدان الواحد لمحصول القمح 5 جوالات و الفول السودانى 35 جوال. 

المشاكل:

أبرز مشاكل المشروع تتمثل في انخفاض الطاقة التخزينية للمياه بالخزان بسبب الطمى الذي أخذ يترسب تدريجياً في حوض الخزان مما أدى إلى تقليص المساحة المخصصة لزراع المحاصيل في الحقول. وقد اجريت عدة محاولات لتجاوز هذه المشكلة من خلال اعداد خطة زراعية تهدف إلى رفع الانتاجية رأسياً الإهتمام بجودة النوعية بدلاً من كثرة الكمية( وذلك بإدخال تكنولوجيا الزراعة في كافة المحاصيل إلى جانب إدخال تربية الحيوان في الدورة وزيادة زراعة العلاف بإقامة مصنع آخر للعلف . وتم إنشاء إدارة لإنتاج الحيوان بالهيئة.

مطار حلفا الجديدة:  

أنشئ هذا المطار لغرض الاستخدام المدني، أنه لم يشهد أي تطوير وتم تحويله إلى مطار عسكري في نهاية الامر.

بناءا على ما سبق فإننا نطالب بـ:

  1. إعادة تفعسل قانون تهجير الحلفاويين. 
  2. إسترداد الراضي التي تم بيعها وتخصيصها خارج خطة توطين الحلفاويين، لنه يناقض قانون التهجير. 
  3. وضع خطط للتوسع خارج حدود المشروع الزراعي. 
  4. تمليك الشباب أراضي سكنية وزراعية ومشروعات استقرار في ظل ضيق الفرص. 
  5. حلفا الجديدة هي أكبر مدن ولاية كسلا وأكثرها كثافة سكانية، وأعلاها دخلا، لذلك نطالب بأن تكون عاصمة لولاية كسلا. 
  6. تعويض الضرار الناجمة عن خرق قانون التهجير. 

التوسع في تمليك السر التي نشأت بعد التهجير (كإمتداد طبيعي للتوسع السكاني) أراضي زراعية لتستوعب الزيادة السكانية الكبيرة التي نتجت خلال السنوات اللاحقة للعام 1964م

 

اترك تعليقًا