ملف التصحر

مقدمة

معلوم ان السودان من الدول التي بدأت تعاني بشدة من التصحر في العقود الأخيرة من القرن الماضي وعاد ذلك بالضرر الكبير خاصة على اجزاء واسعه من كردفان ودارفور ولا نجافي الحقيقة اذا قلنا إن التصحر من بين العوامل التي ادت لتفاقم مشكلة دارفور ومنها تعدي الرعاة على الاراضي المزروعة لتقتات حيواناتهم او تموت ولم تقف اضرار التصحر على جهات الغرب فقط بل نجدها باتت تهدد مساكن ومزارع المواطنين في الولاية الشمالية وولاية الجزيرة مع تناقص الامطار السنوية في بعض اجزاء القطر ادى التصحر الى اثار سلبيه على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية.  

 أصبح التصحر من أخطر المشاكل التي تسببت فيها عوامل طبيعية وبشرية وقد ساهم الإنسان بنشاطه غير المرشد مع استخدامه للمواد الطبيعية في المناطق الجافة حتى صارت مشكلة عالمية.

   تعتبر دول القارة الافريقية من أكثر الدول تأثرا، والسودان بموقعه الجغرافي وبعده عن المسطحات المائية الكبيرة، جعل معظم أراضيه عرضة لخطر الجفاف الذي ضرب الساحل في العقود الأخيرة. 

بما أن السودان يعتبر أحد الدول التي تقع ضمن الإقليم في أفريقيا جنوب الصحراء فقد عانى من تلك الظاهرة.

في هذه الورقة محاولة جادة لمعرفة أسباب وبداية التصحر على الولاية الشمالية والتعرف على الآثار الناتجة عنه ومعرفة مدى تأثيرها على المنطقة، كذلك محاولة الوصول إلى بعض النتائج ووضع بعض التوصيات التي قد تسهم فى حل هذه المشكلة. 

مشكلة الدراسة: 

الولاية الشمالية ذات تاريخ عظيم مرتبط بقيام الحضارات على الشريط النيلي التي ادخلت الزراعة المروية في السودان عموما. والتي تعاني من تطور الزحف الرملي الذي يؤثر على النيل والأراضي الزراعية التي على جانبيه أو ما يعرف بالانسياق الرملي نتيجة لعدة اسباب أهمها التغيير الكبير الذي حدث في التركيبة الحيوية والتغير المناخي والنشاط غير المرشد، والمنطقة تهددها عمليات زحف الرمال المستمرة. 

تقدم هذه الدراسة أثار زحف الرمال على النيل ومعرفة الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي  يسببها الزحف الرملي أو التصحر ،وكل ذلك اثار مجموعة من الأسئلة التي تحاول الدراسة الإجابة عليها وهي: 

 هل أثرت ظاهرت التصحر على النيل؟

هل للعوامل الطبيعية(المناخ) أثر في انتشار ظاهرة التصحر؟

 كيف تتم معالجة ظاهرة التصحر؟

 هل قامت الدولة بوضع استراتيجيات وحلول على المدى البعيد أو القريب؟

الهدف الرئيسي للورقة هو محاولة تتبع ظاهرة التصحر وآثارها على الولاية الشمالية، كما ان الدراسة تهدف الي تحقيق الاهداف التالية بجانب الهدف الرئيسي: 

إبراز حجم مشكلة التصحر.

توضيح الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة من التصحر. 

 دراسة الاسباب التي ادت إلى تفاقم مشكلة التصحر. 

 توضيح الجهود المبذولة لمكافحة التصحر:

 توضح الدراسة الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية للتصحر على الولاية الشمالية باعتبار أن مشكلة التصحر تعتبر من أهم المشاكل التي تهدد سكان الولاية وتكمن أهميته بالنسبة لمنطقة الدراسة بأن الأثر يظهر بصورة جلية في منطقة الدراسة باعتبارها تقع ضمن النطاق الصحراوي الجاف، كذلك تكمن أهميتها في محاولة وضع بعض الحلول والمقترحات التي يمكن أن تؤخذ مستقبلا.

تقع الولاية الشمالية بين خطى عر ض 16- 22 وخطى طول 20- 32، وتم اختيارها بمختلف مناطقها المتأثرة. 

فروض الدراسة: 

 تدهور الغطاء النباتي من أهم عوامل التصحر بالمنطقة. 

 أدى التصحر إلى انحسار المساحة المزروعة على النيل مما أثر على الإنتاج. 

 أدى التصحر إلى حدوث ظاهرة الهدام. 

 غياب الإستراتيجيات لحماية الموارد الزراعية أدى إلى تفاقم مشكلة التصحر.

منهج الدراسة:

 استخدمت الدراسة المنهج الوصفي الذي يهتم بوصف الظاهرة كما يتيح الفرصة لتحديد مشكلة الدراسة بصورة دقيقة وصياغتها ومن ثم تحليل المعلومات التي تم جمعها وكذلك تم استخدام المنهج الوثائقي، والقيام ببعض الملاحظات والزيارات الميدانية. 

ثانياً: الإطار النظري للدراسة:

تعريف التصحر: 

هو تردي الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة وتحت الرطبة نتيجة عوامل مختلفة منها التغيرات المناخية وأنشطة الإنسان)[1]( .

مفاهيم أساسية لمكافحة التصحر)[2](

مكافحة التصحر ليست نشاطا منفصلا بل تتم تحت ومع عمليات التنمية الأخرى. 

هناك علاقة مباشرة بين الفقر وتدهور الأراضي حيث يؤدي تدهور الأراضي إلي إتلاف إنتاجية الأرض وبالتالي يساهم في الفقر، هنا يمكن القول أن واحدة من أهم أسباب هجرة أهل الشمال الى مدن الولايات الأخرى، ترجع لأسباب الفقر والتحول من منتجين إلى مستهلكين، ومن المعلوم أن سكان الولاية الشمالية يعتمدون اعتمادا أساسيا على الزراعة، لذلك نجد أن حوالي 60% من سكان أطراف الخرطوم )حسب آخر الإحصائيات( قد نزحوا من الولاية الشمالية . 

تدهور الأراضي موضوع مرتبط مع كثير من المواضيع الأخرى.

يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعاني منها العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم. ويعرف على انه تناقص في قدرة الإنتاج البيولوجي للأرض.

وقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالي 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربي حوالي 13 مليون كيلو متر مربع أي حوالي 28% من جملة المناطق المتصحرة حول العالم)[3](    بينما تبلغ مساحة الأرض المتصحرة في السودان حوالي 3 مليون كلم مربع أي حوالي 23% من جملة المناطق المتصحرة في الوطن العربي. 

ظاهرة التصحر هي تحول مساحات واسعة وخصبة وعالية الإنتاج إلى مساحات فقيرة بالحياة الحيوانية والنباتية، وبالتالي تتناقص فيها سبل الحياة ووسائلها إلى أن تصل معدلات إنتاجها إلى الصفر، مما يؤدي إلى نزوح أهلها. 

والتربة هي الأساس الذي تقوم عليه الزراعة والحياة الحيوانية، وتتشكل التربة على خلال مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتأثر بعوامل عديدة مثل :المناخ ـ الحرارة ـ الرطوبة ـ الرياح ، إلي جانب تعامل الإنسان معها من الناحية الزراعية من ري وصرف وتسميد وإصلاح وغيرها من المعاملات الزراعية الأخرى)[4](

أنواع التصحر: 

ولقد حصر الباحثون أنواع التصحر في)[5]( :

*تصحر شديد جدا وهو تحول الأراضي إلى حالة غير منتجة تماما ولا يمكن استصلاحها إلا بتكاليف باهظة. 

*   تصحر شبه  شديد وهو انخفاض إنتاجية الأرض إلى 50% .

*تصحر معتدل وهو انخفاض إنتاجية الأرض من 10 إلي 15 %.

*تصحر طفيف حيث يحدث تلف بسيط في الغطاء النباتي والتربة. 

الآثار المتربة على التصحر:

هذا وقد أشارت الدراسات إلى أن الآثار هي)[6](:

  1. تقلص الرقعة الزراعية والمراعي الطبيعية والغابات.  
  2. تدني خصوبة التربة.  
  3. نقص الغذاء والأعلاف وزيادة حدة الفقر.  
  4. الحروب والنزاعات وتردي الأحوال الأمنية.  
  5. الهجرة والنزوح وما يترتب عليها من مشكلات اقتصادية واجتماعية وسياسية.  

الولايات المتأثرة بالتصحر)[7](

الشمالية، نهر النيل، الخرطوم، شمال كردفان، شمال دارفور كسلا، القضارف، البحر الأحمر، إلا أن أكثرها تأثرا هي الولاية الشمالية. 

أسباب التصحر:

بالإضافة إلى تأثير عوامل الطقس علي عملية التصحر فان الكثير من العوامل البشرية أيضا تؤدي إليها مثل: 

الاستغلال المفرط والزائد أو غير المناسب للأراضي مما يؤدي إلي استنزاف التربة. 

إزالة الغابات التي تعمل على تماسك التربة.  

الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأرض من حشائشها، وأساليب الري الرديئة بالإضافة إلى الفقر.  

وبما أن التصحر يعد من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بصفة عامة، والقارة الأفريقية بصفة خاصة، لذلك خصصت الأمم المتحدة يوما تذكيريا به وهو اليوم العالمي ضد التصحر والجفاف والي يصادف السابع عشر من يونيو كل عام. 

ولعل استعراض بعض الأرقام والإحصائيات يكون كفيلا بإلقاء الضوء على طبيعة المشكلة)[8]( :

فعلى الصعيد العالمي يتعرض حوالي 30% من سطح الأرض لخطر التصحر مؤثرا علي حياة بليون شخص في العالم. 

أما ثلث الأراضي الجافة في العالم فقد فقدت بالفعل أكثر من 25% من قدرتها الإنتاجية.  

كل عام يفقد العالم 10ملاي ين هكتار من الأراضي بسبب التصحر. 

في سنة 1988م فقط هنالك 10مليون لاجئ بيئي، ويكلف التصحر العالم 42 مليون دولار سنويا. في حين تقدر الأمم المتحدة أن التكليف العالمية من أجل الأنشطة المضادة للتصحر من وقاية وإصلاح وإعادة تأهيل الأرض لن تكلف سوى نصف هذا المبلغ، هذا في كل العالم، أما بالنسبة للسودان فباستطاعة الدولة تخصيص مبلغ 3 مليون دولار لدعم أنشطة مكافحة التصحر. 

أسباب التصحر الطبيعية)[9](:

1- المناخ. 2- موجات الجفاف المتكررة. 3- الرمال المتحركة .4- ارتفاع ملوحة التربة. 

أسباب التصحر البشرية)[10](

 الرعي الجائر. 2- الزراعة في الأراضي الهامشية.  3- إزالة الغابات. 4- نمو المدن واتساعها علي حساب الأراضي الزراعية .5- الفقر وعدم الاستقرار السياسي. 

العوامل المؤدية للتصحر)[11](

تساهم في التصحر تغيرات المناخ مثل ارتفاع درجه الحرارة وقلة الأمطار أو ندرتها وتساعد شدة الحرارة على سرعه التبخر وتراكم الأملاح في الأراضي المزروعة فترة (الجفاف ). 

كما أن السيول تجرف التربة وتقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربة. 

زحف الكثبان الرملية التي تغطي الحرث والزرع بفعل الرياح. 

ارتفاع منسوب المياه الجوفية. 

الزراعة التي تعتمد على الأمطار. 

الاعتماد على مياه الآبار في الري، وهذه المياه الجوفية ترتفع ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجه ملوحة التربة وتصحرها. 

الرياح تؤدي إلى سرعه جفاف النباتات وذبولها الدائم خاصة إذا استمرت لفترة طويلة هذا بالإضافة إلى أنه تمزق النباتات وتقتلعها وخاصة ذات الجذور الضحلة مما يؤدي إلى إزالة الغطاء النباتي. 

وهذا يقودنا إلى أن نركز أكثر على عاملي الرياح والأمطار الغزيرة أو السيول لما تسببه من انجراف التربة حيث يجرفان سنويا آلاف الأطنان من جزيئات التربة التي تحتوي على مواد عضويه والنيتروجين والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت وغيرها من العناصر الأخرى حيث ما تفقده التربة أكثر مما تنتجه مصانع الأسمدة.

ويعتبر انجراف التربة من اخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والذي يزيد من خطورته أن عمليات تكوين التربة بطيئة جدا فقد تكوين طبقه من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400-7000 سنه، وتقدر كميه الأراضي الزراعية التي تدهورت في العالم في المائة سنه الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23% من الأراضي الزراعية. وبالرغم من ان انجراف التربة ظاهره طبيعية منذ الأزل إ لا انه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية ونتيجة لمعاملات غير واعية مثل:

  1. إزالة الغطاء النباتي الطبيعي. 
  2. الرعي الجائر خاصة في الفترة الجافة. 
  3. المعاملات الزراعية غير الواعية مثل حرث التربة في أوقات الجفاف غير المناسبة مما يؤدي إلى تفكك الطبقة السطحية من التربة ويجعلها معرضه للانجراف. 

وينقسم الانجراف إلى نوعين هما)[12](:

1ـ الانجراف الريحي:  

يحدث الانجراف الريحي الذي ينتج عنه الغبار والعواصف الترابية في أي وقت وحسب شدة الرياح. ويكون تأثيره شديد في المناطق التي تدهور فيها الغطاء النباتي خاصة عندما تكون سرعة الرياح 15ـ20متر/ ثانية فأكثر. 

2 ـ الانجراف المائي: ـ 

والانجراف المائي ينتج من جريان المياه السطحية أو نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربة. ويزداد تأثير الانجراف المائي كلما كانت الأمطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من امتصاص مياه الأمطار فتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفة.  

توزيع المياه في العالم

وسائل الحد من انجراف التربة وتصحرها)[13](:

وخصوصا في المناطق الجافة وشبه الجافة، المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها. 

ومن أهم الوسائل: 

  • المسح البيئي للوقوف على الأسباب التي تؤدي إلى تدهور النظم البيئية. 
  • تثبيت الكثبان الرملية ويشمل: 
  • إقامة الحواجز الأمامية والدفاعية كخطوط أولى أمام تقدم الرمال.
  • إقامة مصدات الرياح الصغيرة. 
  • تغطيه الكثبان الرملية بالاتي: 

الموارد النباتية الميتة –المشتقات النفطية والمواد الكيميائية أو المطاطية- تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرملية. 

  • الحفاظ على المراعي الطبيعية وتطوير الغطاء النباتي الطبيعي. 
  • وقف التوسيع في الزراعة المطرية على حساب المراعي الطبيعية. 
  • استغلال مياه السيول في المزار ع
  • وقف قطع الأشجار والشجيرات لاستخدامها كمصدر للطاقة.
  • ضبط الزراعة المروية وإعادة النظر في وسائل الري ولصرف الحالية. 

الزراعة الجافة: حيث يتم استزراع النباتات التي تحتاج لمياه قليله وتمتاز بشده مقاومتها للجفاف                                  .  

  • تحسين بنيه التربة بإضافة المواد العضوية إليها وحرثها مع النباتات التي تعيش فيها.  
  • القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب( المدرجات.)
  • حراثة الأراضي في أول فصل الأمطار.
  • إنشاء البرك والبحيرات في الأخاديد لوقف جريان المياه. 
  • إقامة السدود للتقليل من قوه السيول. 
  • الحفاظ على الغطاء النباتي والابتعاد عن الرعي الجائر.
  • إحاطة الحقول والأراضي المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيرات. 

أثر التصحر علي البيئة:

ينظر الكل على التصحر وآثاره الاقتصادية والاجتماعية ولكن للتصحر آثار مباشره على البيئة والإنسان بسبب العواصف الترابية. 

تعبر العاصف الترابية المستمرة من أكبر الكوارث المهددة للمجتمعات البشرية، وتحدث نتيجة ذلك خلل في العناصر المختلفة المكونة للنظم البيئة وبالتالي تصبح هذه العناصر غير قادرة على توفير متطلبات الحياة الضرورية الإنسان والحيوان.

العام الحالي شهد عواصف ترابية متزايدة الحدة وانتشار ظاهره الغبار مخلفه تلوثا بيئيا وصحيا حيث امتلأت الشوارع والمحلات بحبات الغبار، وتأثرت الزراعة جراء ازدياد العواصف التي قلعت العديد من النباتات وغطت النباتات الصغيرة بالرمال. 

ومن الناحية الصحية فان مرض الربو والأمراض الصدرية الأخرى الأكثر تضررا من هذه العواصف)[14](.

والعواصف الترابية أثرها في تلوث البيئة خاصة منطقه الشرق الأوسط التي تحيط بها المناطق الصحراوية. 

ولهذه الرياح أثار ضاره علي البيئة في تلك المناطق سواء على النبات أو الحيوان أو صحة الإنسان ونشاطاته المختلة. 

تزداد خطورة درات الغبار كلما تناهت في الصغر على صحة الإنسان حيث تبقى الدرات الصغيرة داخل الرئتين والقصبة الهوائية بعد استنشاقها وان تعرض لهذه المواد الغبارية لمده طويلة من الزمن فانه يتعرض لمرض السل الرئوي كما تزداد احتماليه الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والتهاب العيون والجلد واللوزتين. 

كما للعواصف الترابية أضرار بالمزروعات التي تكون في طور الإزهار وإعاقة حركه المواصلات البرية والبحرية والجوية نتيجة لتناقص مدى الرؤية والإزعاج وانخفاض درجه الحرارة وتزداد الجراثيم. كما يؤثر هذا على الآلات والأجهزة وإتلافها وأحداث الشحنات الكهربية وغيرها من المشكلات البيئية

هذه العواصف كانت تظهر في نهاية الصيف فقط ولكنها اليوم تطرق أبواب المدن جميع أيام السنة قبل سقوط الأمطار وأحيانا بعد سقوطها.  

أما المخاطر فهي)[15](:

  1. تستقر كميه من الأتربة الناعمة على أوراق الأشجار وتختلط بالإفرازات النباتية مكومه طبقه صعبه الإزالة معوقه لعمليه التمثيل الضوئي لصنع الغذاء مما أدى إلى تردي المحاصيل الزراعية وموت البعض منها. 
  2. تتفاقم الأوضاع الصحية لدى السكان المصابين بأمراض مزمنة كالربو والتهابات القصبة الهوائية بالإضافة إلى تأثيراها السلبية على الأطفال وخاصة الرضع.
  3. انتشار الأمراض السرطانية بسبب حمل الرياح لدرات اليورانيوم المخصب.
  4. تغير التركيب الطبيعي لتربة الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أراضي غير صالحه مع مرور الزمن.

عواقب التصحر: 

ذكر الدكتور حسن عبد القادر صالح ان عواقب التصحر هي: 

الجفاف 

القضاء على النباتات الطبيعية 

تدهور خصوبة التربة

فقدان اراضي المحاصيل 

تناقص نسبة الاكتفاء الذاتي للأغذية

الفقر 

الهجرة البشرية

القلق النفسي. 

وقد تطرق د. حسن عبد القادر الى ان القلق النفسي يحدث نتيجة لان المتغيرات الطبيعية والبشرية تسهم في صنع التصحر ويلعب  الانسان دورا مهما في عملية التصحر وهو الذي يعاني عواقبه الوخيمة مثل تدهور انتاجية الارض وحدوث المجاعات وسوء التغذية والبطالة والفقر والتشرد، ويكفي واحد من هذه العوامل ان يؤدي الى القلق النفسي فكيف بها كلها.  

ويعتبر الجوع والتشرد من اهم عوامل القلق النفسي فالجوع يعني الموت والتشرد يعني الذل والهوان. 

وهنالك بعض الامراض التي يتميز بها التصحر ومن اخطر العواقب الاقتصادية تهديد الوضع المادي للمجتمع مما يزيد الشعور بالقلق والظلم والياس والمستقبل الغامض وتكمن العواقب النفسية والاجتماعية في تشرد الجوعى من مناطقهم الريفة او البدوية والتجمع في اماكن لم يعتادوا عليها كالمخيمات والمدن مما يؤدي ال صدمات نفسية ان استطاع الانسان  تحملها يصعب عليه التكيف معها)[16](.

التصحر من منظور استراتيجي: 

التصحر هو تعرض الأرض للتدهور في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، مما يؤدي إلى فقدا ن الحياة  النباتية  والتنوع ع  الحيوي بها،  ويؤدي  ذلك إلى  فقدان  التربة الفوقية ثم  فقدان  قدرة  الأر ض  على  الإنتاج ج الزراعي  ودعم  الحياة الحيوانية  والبشرية. ويؤثر التصحر تأثيرا   مفجع  الى  الحالة  الاقتصادية  للبلاد،  حيث يؤدي إلى خسارة تصل إلى 40 بليون دولار سنويا في المحاصيل الزراعية وزيادة أسعارها.

يخلق التصحر جوا ملائمًا لتكثيف حرائق الغابات وإثارة الرياح، مما يزيد من الضغوط الواقعة عل ى أكثر موارد الأر ض أهمية أ ل وهو الماء. وحسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة) World Wide Fund for Nature(فقدت الأرض حوالي 30% من مواردها الطبيعية ما بين سنتيّ 1970م و1995م .

حيث تثير الريا ح الأتربة ف ي الصحراء والأراضي الجافة وتدفعها حت ى تصل إل ى الكثير من مدن العالم،  

وتصل الأتربة من صحاري إفريقيا إلى أوروبا من خلال رياح الباسات حتى أنها تصل إلى أراضي الوليات المتحدة الأمريكية،  ويتم استنشاق تلك الأتربة التي قد ثبت أنها تزيد من معدلات المرض والوفاة.  

ترسيم الراضي الجافة بحسب اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر. 

التصحر بالولاية الشمالية:

تقع الولاية شمالية بين خطى عرض 16- 22 درجة شمال وخطى طول 20- 32 درجة شرقا وتحدها من الناحية الجنوبية ولايات الخرطوم وشمال كردفان وشمال دارفور، وشرقا ولاية نهر النيل وغربا الجماهيرية الليبية وشما لا جمهورية مصر العربية.

يسود الولاية مناخ صحراوي جاف يتميز بارتفاع درجات الحرارة صيفا، فمتوسط درجات الحرارة العليا 36.7 درجة مئوية ورصدت درجات حرارة تصل إلى 49 درجة خلال الفترة من أبريل حتى يوليو وتنخفض شتاءا لتصل الدرجة الدنيا إلى 1.5 درجة مئوية. وفقا للتصنيف المتداول للبيئات في السودان للعالمين النباتيين هرسون وجاكسون والذي قاما به عام 1958 فإن الولاية الشمالية تقع في الصحراء. 

التربة في هذه المنطقة رملية حمراء متموجة على امتداد البصر وتشقها بعض الوديان الموسمية والنيل الرئيسي وأمطارها أقل من 75مم في السنة. يتكون البغضاء النباتي من السمر والسلم والسدر والمخيط والحراز والطلح

والطرفة والنخيل والذي يوجد على ضفاف الوديان والنيل الرئيسي. أما الحشائش الموسمية فتنمو بعد الزخات المطرية وهي من أصناف النجيليات والحشائش الموسمية الأخرى.

   مساحة الولاية تقدر بحوالي 36.442.844 هكتار أي ما يوازي 68.7 مليون فدان. تقدر المساحة المحجوزة للغابات بالولاية بحوالي 38.751 فدان. ويمثل ذلك 8.7 من مساحة الولاية.

  مما لا شك فيه أن موقع الولاية الشمالية في نطاق الإقليم المناخي الصحراوي جعلها عرضة بصورة كبيرة لمشكلة الزحف الصحراوي، فالرياح ذات السرعة العالية التي تتراوح ما بين 12.8- 17.6 كيلومتر/ الساعة تعمل على تحريك المال وتكوين الكثبان. كما أن قلة الغطاء النباتي في جنبات الصحراء بعيدا عن حوض النيل يسهم بفاعلية في كثافة الرمال المتحركة وزيادة معدل زحفها لتصل إلى مجرى النيل.

ظاهرة زحف الرمال بالمنطقة:

تعتبر الولاية الشمالية من أكثر مناطق السودان تأثرا بالزحف الصحراوي إذ أنه أصبح يهدد مجرى نهر النيل نفسه وصارت الرمال تزحف على المجرى مكونة الجزر الرملية فوافقها على ذلك زيادة الهدام في مناطق أخرى نتيجة لتغيير وجهة تيار النيل و يسير زحف الرمال بعدل 12- 16 كيلو متر سنويا ، ونتج عن ذلك تدهور في الاراضي الزراعية والغابات والمراعي والثروة الحيوانية إضافة إلى دفن القرى والمراكز السكنية بالرمال الزاحفة والمنطقة جنوب دنقلا من مناطق الولاية تعاني من تشكل زحف الكثبان الرملية.)1 (

    من خلال المقابلات التي أجريت مع بعض المواطنين ذكروا أن هذه الظاهرة لوحظت بصورة كبيرة منذ أكثر من 15- 20سنة. 

أهم المشاكل التي تشكلت نتيجة لزحف الرمال على مجرى النيل: 

 ظاهرة الجذر الرملية:

وهذه الظاهرة تعمل على تحويل مجرى النيل وانحسار المياه وكذلك تسبب في حدوث ظاهرة الهدام بجانبي المجرى مما يؤدى إلى انحسار الأراضي الزراعية وإزالة الاشجار وأشجار النخيل على ضفة النيل وبالتالي نقص الأراضي الزراعية وتدهور الموارد الطبيعية. 

 ظاهرة الهدام: 

من أهم الآثار البيئية والاجتماعية السالبة للتصحر في الولاية الشمالية هي ظاهرة الهدام على ضفاف نهر النيل ،ومن أهم أسبابه عدم وجود الأشجار التي تحمي التربة بجزورها المتماسكة على ضفتي نهر النيل بالإضافة إلى التغيرات التي تطرا على مسار ومناسيب النيل مما يؤدي لانهيار الضفاف وانجرافها بواسطة المياه وبالتالي

)1(. محمد عوض محمد، نهر النيل، القاهرة: دار المعارف ،1958، ص 77. 

فقدان الاراضي الزراعية وضياع كثير من المحاصيل البستانية كأشجار النخيل والموالح وسقوطها في النيل، وقدرت بحوالي 38% من المساحة التي فقدتها الولاية. 

تجارب مكافحة التصحر بالولاية:

استجاب المجتمع الدولي لمشكلة التصحر بالولاية وأرسل مساعداته عن طريق مشاريع تنموية، قام بصياغة هذه المشاريع خبراء اجانب اوكلت لهم هذه المهمة من قبل المانحين مع مشاركة ضعيفة من الجانب الوطني وكانت النتيجة ظهور العديد من الثغرات والصعوبات الفنية التي واجهت تنفيذ هذه المشاريع بالرغم من إنجازاتها في بعض النواحي. ومن أهم المعالجات والحلول المقترحة لدرء آثار التصحر بالولاية الشمالية ما يلي: 

استخدام التقنيات الحديثة لتقصي مواقع تحرك الرمال الزاحفة ومكان الخطر. 

 العمل على اقامة الأحزمة الواقية الشجرية في المنافذ الرئيسية التي تشكل مصدر دائم لزحف الرمال نحو الأراضي الزراعية ومجرى النيل. 

 تشجيع قيام الغابات الشعبية حول القرى.

 إلزام المشاريع الزراعية الجديدة باستزراع 5% كغابات. 

 الاستفادة من تطبيق البحوث الهيدروليكية لعمل الدراسات العلمية للهدام واستنباط تقانات مكافحة الهدام وتطبيق الأعمال الهندسية لدرء خطر الهدام. 

ومن أهم مشاريع التنمية لمكافحة التصحر واعمار البيئة بالولاية:

 مشروع الزحف الأخضر.

 مشروع برنامج تثبيت الكثبان الرملية) التشجير الرسمي. 

 مشروع تأهيل وإنشاء المشاتل.

برنامج التشجير المروي. 

برنامج حجز الغابات. 

برنامج التوعية والإرشاد الغابي. 

ثالثا: النتائج والتوصيات: 

بعد التعرض لظاهرة التصحر بالولاية الشمالية توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: 

 تدهور الغطاء النباتي بفعل الإنسان من أهم عوامل زحف الرمال بمنطقة الدراسة. 

ادى زحف الرمال نحو مجرى النيل إلى تكوين الجزر الرملية مما أدى حدوث ظاهرة الهدام. 

 إن العامل الاساسي لظاهرة الزحف هو حركة الرياح. 

 ظاهرة زحف الرمال نحو النيل انعكست على الس كان اقتصاديا واجتماعيا بسبب نقص الاراضي الزراعية والمفقود في المغروسات نتيجة الهدام. 

 معظم المعلومات المتوفرة لدى مشاريع مكافحة التصحر عبارة عن بيانات خام لم يتم تحليلها بعمق وابرازها للجهات المستفيدة. 

 ضعف توثيق نتائج مشاريع محاربة التصحر وعدم تبني هذه التجارب والاستفادة منها. 

 اجتماعيا أدى زحف الكثبان الرملية إلى هجرة الكثير من السكان بعد تدهور أراضيهم الزراعية بالقرب من مجرى النيل.

 غياب الإستراتيجيات لمعالجة زحف الرمال.

 التغير المناخي: الاسباب، النتائج والحلول

تغير المناخ هو اي تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس يحدث لمنطقة معينة، معدل حالة الطق س يمكن ان تشمل معدل درجات الحرارة، معدل التساقط، وحالة الرياح. هذه التغيرات يمكن ان تحدث بسبب العمليات الديناميكية للأرض  كالبراكين، أو بسبب قوى خارجية كالتغير في شدة الاشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة، ومؤخرا بسبب نشاطات الإنسان.

 أدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الاعوام ا لـ 150 المنصرمة إلى استخراج وحرق مليارات الاطنان من الوقود لتوليد الطاقة. هذه الأنواع من الموارد الاحفورية اطلقت غازات تحبس الحرارة كثاني أوكسيد الكربون وهي من أهم أسباب تغير المناخ. وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب بـ 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية .

مفعول الغازات الدفيئة: 

إن مفعول الغازات الدفيئة هي ظاهرة يحبس فيها الغلاف الجوي بعضا من طاقة الشمس لتدفئة الكرة الأرضية والحفاظ على اعتدال مناخنا. ويشكل  ثاني أوكسيد الكربون  أحد أهم الغازات التي تساهم في مضاعفة هذه الظاهرة لإنتاجه أثناء حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي في مصانع الطاقة والسيارات والمصانع وغيرها، إضافة إلى ازالة الغابات بشكل واسع. غاز الدفيئة المؤثر الاخر هو الميثان المنبعث من مزارع الارز وتربية البقر ومطامر النفايات واشغال المناجم وانابيب الغاز. 

اما  غازات الـ”) Chlorofluorocarbons CFCs(”  هي المسؤولة عن تآكل  طبقة الاوزون  والاكسيد النيتري )من الاسمدة وغيرها من الكيميائيات( تساهم أيضا في هذه المشكلة بسبب احتباسها للحرارة.

أسباب التغير المناخي:

التغير المناخي يحصل بسبب رفع النشاط البشري لنسب غازات الدفيئة في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة. فكلما اتبعت المجتمعات البشرية انماط حياة أكثر تعقيدا واعتمادا على الآلات احتاجت إلى مزيد من الطاقة. وارتفاع الطلب على الطاقة يعني حرق المزيد من الوقود الاحفوري( النفط-الغاز-الفحم) وبالتالي رفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي. بذلك ساهم البشر في تضخيم قدرة مفعول الدفيئة الطبيعي على حبس الحرارة. مفعول الدفيئة المضخم هذا هو ما يدعو إلى القلق، فهو كفيل بان يرفع حرارة الكوكب بسرعة لا سابقة لها في تاريخ البشرية. 

كما أن تغير المناخ ليس فارقا طفيفا في الانماط المناخية. فدرجات الحرارة المتفاقمة ستؤدي إلى تغير في أنواع الطقس كأنماط الرياح وكمية الامطار المتساقطة وأنواعها إضافة إلى أنواع وتواتر عدة أحداث مناخية قصوى محتملة. فتغير المناخ بهذه الطريقة يمكن ان يؤدي إلى عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة التأثير ولا يمكن التنبؤ بها. بعض العواقب المحتملة هي التالية: 

  1. خسارة مخزون مياه الشرب: في غضون 50 عاما سيرتفع عدد الاشخاص الذين يعانون من نقص في مياه الشرب من 5 مليارات إلى 8 مليارات شخص.
  2. تراجع المحصول الزراعي: من البديهي ان يؤدي اي تغير في المناخ الشامل إلى تأثر الزراعات المحلية وبالتالي تقلص المخزون الغذائي. 
  3. تراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية: ان تغير مواطن النباتات وازدياد الجفاف وتغير انماط المتساقطات سيؤدي إلى تفاقم التصحر. وتلقائيا سيزداد بشكل غير مباشر استخدام الاسمدة الكيميائية وبالتالي سيتفاقم التلوث السام. 
  4. الآفات والامراض:  يشكل ارتفاع درجات الحرارة ظروفا مؤاتيه لانتشار الآفات والحشرات الناقلة للأمراض كالبعوض الناقل للملاريا. 
  5. ارتفاع مستوى البحار: سيؤدي ارتفاع حرارة العالم إلى تمدد كتلة مياه المحيطات، إضافة إلى ذوبان الكتل الجليدية الضخمة ككتلة غرينلاند، ما يتوقع ان يرفع مستوى البحر من 1,0 إلى 5,0 متر مع حلول منتصف القرن. هذا الارتفاع المحتمل سيشكل تهديدا للتجمعات السكنية الساحلية وزراعتها إضافة إلى موارد  المياه العذبة على السواحل ووجود بعض الجزر التي ستغمرها المياه. 
  6. تواتر الكوارث المناخية المتسارع:  

ان ارتفاع تواتر موجات الجفاف والفيضانات والعواصف وغيرها يؤذي المجتمعات واقتصاداتها. 

لم تواجه البشرية سابقا ازمة بيئية هائلة كهذه. ومن السخرية ان الدول النامية التي تقع عليها مسؤولية اقل عن تغير المناخ هي التي ستعاني من اسوأ عواقبه. كلنا مسؤولون عن السعي إلى وقف هذه المشكلة على الفور. اما إذا تقاعسنا عن اتخاذ الاجراءات اللازمة الآن لوقف ارتفاع الحرارة الشامل قد نعاني من عواقب لا يمكن العودة عنها. 

الحل لوقف تغير المناخ:

بما ان حرق الوقود الاحفوري هو المصدر الأساسي  لغازات الدفيئة ينبغي ان نقلص اعتمادنا على النفط كمصدر أساسي للطاقة. والحلول البديلة موجودة:  الطاقة المتجدد ة  “المسالمة” وترشيد استخدام الطاقة. تقدم الطبيعة مجموعة من الخيارات البديلة من اجل إنتاج الطاقة. ومع توخي ترشيد استعمال الطاقة، تؤمن موارد الطاقة المتجددة كالشمس والهواء والامواج والكتلة الحيوية مصادر فاعلة وموثوقة وتحترم البيئة لتوليد الطاقة التي نحتاجها وبالكميات التي نرغبها. لن يتطلب تطبيق هذه الحلول اي تنازل من المواطنين عن انماط حياتهم، بل سيخولهم الدخول إلى عصر جديد من الطاقة يأتي عليهم بالازدهار الاقتصادي وفرص العمل وال تطور

التكنولوجي والحماية البيئية من بين الحلول البديلة المتوافرة على الموردين الذين يتمتعان بأكثر التقنيات تطورا في هذا المجال الشمس والرياح. 

تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء: أهمية الطاقة الشمسية

تتلقى الكرة الأرضية ما يكفي من الإشعاع الشمسي لتلبية الطلب المتزايد على أنظمة الطاقة الشمسية. إ ن نسبة أشعة الشمس التي تصل إلى سطح الأرض تكفي لتأمين حاجة العالم من الطاقة ب 3000 مرة. ويتع رض كل متر مربع من الأرض للشمس، كمعدل، بما يكفي لتوليد 1700 كيلوواط/الساعة من الطاقة كل سنة. يت م تحويل اشعة الشمس إلى كهرباء والتيار المباشر الذي تم توليده يتم تخزينه في بطاريات أو تحويله إلى تيار متواتر على الشبكة من خلال مح ول كهربائي.

الكهرباء – مصانع الطاقة الحرارية الشمسية:

تر كز مرايا ضخمة ضوء الشمس في خط أو نقطة واحدة. وتستخدم الحرارة التي تنتج لتوليد البخار. يستعمل البخار الحار المضغوط لتشغيل توربينات تولد الكهرباء. في المناطق التي تغمرها الشمس، تؤمن مصانع الطاقة الحرارية الشمسية كميات كبيرة من الكهرباء. وقد استنتجت دراسة اجرتها “غرينبيس” تحت عنوان “مصانع الطاقة الحرارية الشمسية 2020” بالتعاون مع صناعة الطاقة الحرارية الشمسية الأوروبية أ ن كمية الطاقة الشمسية المنتجة حول العالم قد تصل إلى 54  مليار كيلوواط/الساعة )كو/س( بحلول العام  2020. في العام 2040، من الممكن توليد أكثر من 20% من إجمالي الطلب على الكهرباء .

الهواء:

بلغ استغلال طاقة الرياح  مراحل متقدمة. والطاقة الهوائية هي ظاهرة شاملة وأكثر مصادر الطاقة المتجددة تطورا بالاعتماد على تقنية حديثة نظيفة، فعالة، مستدامة، ولا تلوث. تش كل توربينات الرياح الحالية تكنولوجي ا متطورة جدا- فهي قابلة للتعديل، سهلة التركيب والتشغيل وقادرة على توليد طاقة تفوق 200 مرة حاجة العالم اليوم. 

توقع مستقبل المناخ:

إن نماذج مناخ العالم هي عبارة عن عروض حسابية تتناول مناخ العالم الفعلي. بعض هذه النماذج ليس إلا محاولاتٍ قام بها العلماء لاختصار سلوك المناخ المعقد في صيغ بسيطة) نسبيا ( في محاولةٍ لفهم القوى المحركة. على كلٍ، عندما يتكلم الناس عن توقعات محددة لسلوك المناخ على المدى البعيد، فإنهم يتكلمون عادة عن النماذج المتداولة بشكل عام. في هذه النماذج تعدل) ضمن المعقول (بعض المعادلات حتى يصبح النموذج قادرا على استرجاع الظروف الماضية وتوقع الظروف الحالية والمستقبلية بما أمكن من الدقة وذلك لدى مقابلته بالملاحظات الفعلية المتعلقة بالظروف الماضية والحالية. 

وبما أنه يستحيل معرفة كل التغيرات، وعلما أن النموذج لن يتطابق مع العالم الحقيقي بالكامل، يحاول العلماء التعويض عن ذلك من خلال دراسة كل نموذج مرارا وتكرارا محدثين تغييرات بسيطة في الشروط التي ينطلقون منها) كأن يزيدوا سرعة الريح في ديترويت بنسبة 1% مثلا (وفي عوامل أخرى. بهذه الطريقة يمكنهم أن يك ونوا فكرة عن مختلف النتائج المحتملة. وعندما يحصلون على النتيجة نفسها عدة مرات يعتبرون أنها الأكثر ترجيحا. وختاما فإن كل نموذج يتوقع سلسلة من النتائج المحتملة. على سبيل المثال، أخذت اللجنة الحكومية الدولية للتغير المناخي في عين الاعتبار كافة النماذج المتوفرة، قبل أن تحدد احتمال ارتفاع حرارة الأرض من 1.4 إلى 5.8 درجات مئوية) أي من 3 إلى 8 درجات بمقياس فهرنهايت (. ولا يمكن لأحد أن يبت بنسبة ارتفاع الحرارة في العقود المقبلة. لكن مع بعض التوضيحات، يمكننا أن نقول بثقة أنها ستتراوح بين هذين الرقمين.

الخطر البيئي: 

نبه الخبراء الامريكيون والأوروبيون الى ان عشر سكان العالم، اي 643 مليون نسمة، يعيشون في مناطق منخفضة عن سطح البحر، وأكثر عرضة لتهديدات المتغيرات المناخية، وان أحدث تلك الدول التي دخلت في نطاق الخطر هي: الصين، والهند، وبنغلاديش، وفيتنام، وإندونيسيا، واليابان، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تايلاند والفلبين.

وحذرت منظمة أمريكية معنية بالمتغيرات المناخية أن 21 مدينة حول العالم، بينها مدينتان عربيتان، مهددة بخطر ارتفاع مستوى سطح البحر بجانب كوارث أخرى متصلة بظاهرة الاحتباس الحراري، وفي الغضون أظهر مسح أن الغالبية العظمى من الأمريكيين تعتقد أن على إدارة واشنطن التحرك لتخفيف معدل الانبعاثات الحرارية الضارة، حتى في حال تقاعس الدول الأخرى. بحسب الـ CNN. 

ويتوقع “معهد مراقبة العالم) “Worldwatch Institute (أن يهدد ارتفاع مستويات البحار، بحلول العام 2020، 38 مدينة حول العالم ذات معدلات سكانية تفوق إلى 8 مليون نسمة، على الأقل، من بينها 21 مدينة هي الأكثر عرضة لخطر المياه المرتفعة، نقلا عن الأسوشيتد برس. ووفق دراسات أعدتها الأمم المتحدة ومنظمات بيئية أخرى مختصة من بين تلك المدن: القاهرة والإسكندرية في مصر، وداكا في بنغلاديش، وبونس آيرس في الأرجنتين، وريو دي جنيرو في البرازيل، وشنغهاي وتيانجين في الصين، ومومباي وكلكتا في الهند، وجاكارتا في إندونيسيا، وطوكيو وأوساك ا- كوبي في اليابان، ولاغوس في نيجيريا، وكراتشي في باكستان، 

استطلاع: معظم الأمريكيون يعتقدون ا لانبعاثات الحرارية وراء التغييرات من جهة اخرى كشف استطلاع   حديث للرأي أن معظم الأمريكيين يتهمون الانبعاثات الحرارية الناجمة عن عوادم السيارات والمصانع والبيوت الخضراء كسبب رئيسي وراء ظاهرة الاحتباس الحراري، ويرون أن على الحكومة خفض معدل تلك الغازات الضارة، حتى في حال تخلف الآخرين. 

ويرى 56 في المائة من الذين شملهم المسح، الذي أجرته CNN بالتعاون مع “أوبينيونريسيرش”، أن ظاهرة الاحتباس الحراري ثبتت، دون شك، وأنها من فعل البشرية. 

التغييرات المناخية أضحت حقيقة لا ريب فيها وفي المقابل، زعم 21 في المائة من المستطلعين أن الاحتباس الحراري ليس سوى متغيرات طبيعية أو أن الظاهرة لم تثبت بعد.

وشددت الغالبية – 66 في المائة – أن على بلادهم بذل أقصى الجهود للتصدي لخفض الظاهرة، حتى في حال تجاهل الدول الأخرى لها، مقارنة بـ 52 في المائة في استطلاع سابق أجري عام 2001.

وفي ذلك الاستطلاع، قرن 34 في المائة من الأمريكيين دور واشنطن بتحرك الدول الأخرى لخفض الانبعاثات الحرارية الضارة. 

 رغم النقاش الذي أثير حول ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية واحتمال ارتفاع مستوى سطح البحر، إلا أنه لم يكن هناك أي إجراءات كبيرة فعالة، تثير الاهتمام حول تغيرات المناخ التي تهدد وجودها. 

وقال وزير خارجية جزر المالديف، عبدالله شهيد، أمام اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة إن “المجتمع الدولي قام بعقد العديد من المؤتمرات والقمم، التي تم الاتفاق من خلالها على برامج وخطط متنوعة للتصرف، غير أن الفشل كان حليف التطبيق مقابل الأقاويل والبلاغة” .

أثر النمو الاقتصادي العالمي إلى تسارع مستوى انبعاثات غازات الدفيئة إلى حد خطير، لم يتوقع العلماء حدوثه قبل مرور عقد من الآن، وفقا لما صرح به، الخبير الأسترالي في مجال التغيرات المناخية  تيم فلانري، إن تقريرا وشيكا من الهيئة الدولية الحكومية المعنية بتغيرات المناخ، والتابعة للأمم المتحدة، سيحتوي بيانات جديدة تظهر بأن مستوى الغازات المغيرة للمناخ في الغلاف الجوي، قد وصل بالفعل إلى معدلات حرجة. 

  إن البيانات أظهرت بأن كميات أكسيد الكربون وانبعاثات أخرى من غازات الدفيئة، وصل إلى ما يقارب 455 جزءا لكل مليون بحلول منتصف عام 2005، متقدما تماما عن الحسابات السابقة للعلماء.

وبإمكان البيانات الجديدة أن تزيد من أهمية الجولة القادمة من المحادثات المتعلقة بتغير المناخ، التي ستجريها الأمم المتحدة في جزيرة بالي الاندونيسية في ديسمبر/كانون الأول، والتي تهدف للبدء بمفاوضات حول بديل لبروتوكول “كويوتو” لعام 1997 والذي انتهي مفعوله في 2012.

 أكدت وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأمريكية “ناسا” أن ثقب طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية تقلص اتساعه بنسبة تصل إلى حوالي 16 في المائة، عن معد لات اتساعه المسجلة في العام 2012 إلا أن علماء الغلاف الجوي بوكالة ناسا قالوا إن الثقب ما زال بحجم أكبر من قارة أمريكا الشمالية، وما زال أمامه كثير من العقود ليعود إلى وضعه الطبيعي. 

المحيطات تمتص نسبة أقل من ثاني أكسيد الكربون:

  إن كمية غازات ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها المحيطات في العالم ق د قلت بنسبة النصف بعد زرع أجهزة قياس إلكترونية لتحديد كمية ثاني أوكسيد الكربون التي امتصتها المحيطات. وأظهرت النتائج أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزداد سوءا في حال امتصاص المحيطات كميات أقل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.  وقال الباحثون إن نتائج أبحاثهم التي ن شرت في مجلة ” جيوفيزكالريسرتش” العلمية كانت مفاجئة ومقلقة في الوقت ذاته لأنه كانت هناك أسباب تدعو للاعتقاد أن عامل الزمن من شأنه جعل المحيطات مشبعة بالانبعاثات الغازية. 

حتى اللحظة الباحثون لا يعرفون ما إن كان التغير الحاصل ناتج عن التغير المناخي أو يعزى إلى تغيرات أخرى تحدث في الطبيعة. مثلت مفاجأة كبرى ومصدر قلق لهم بسبب وجود ما يدعو إلى الاعتقاد أنه مع مرور الوقت، فإن المحيط قد يصبح ” مشبعا” بانبعاثاتنا أي أنه غير قادر على امتصاص كميات إضافية.

وتابع قائلا إن هذا الوضع، سيجعل الانبعاثات التي تتسبب فيها، ترفع درجة حرارة الجو.  ولا يبقى من غازات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة إلى الجو سوى نصف الكمية بينما يتحول النصف الآخر إلى ترسبات فحمية. 

الامم المتحدة تطالب الدول بالاستعداد لمزيد من الكوارث: 

من جهتها قالت الامم المتحدة ان منظمات الاغاثة الدولية تطالب الدول بتعزيز التزامها بالحد من مخاطر الكوارث وذلك وسط زيادة كبيرة في الكوارث المرتبطة بالمناخ. 

وقال جون هولمز مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية “تغير المناخ يقود بالفعل الى زيادة في تواتر وشدة الموجات الحارة والفيضانات والجفاف والاعاصير الاستوائية. نعتقد ان هناك المزيد الذي يتعين عمله لاحتواء الكوارث الطبيعية من البداية. واضاف، خفض مخاطر الكوارث جزء اساسي من الرد العالمي على تغير المناخ. 

وقالت الامم المتحدة انها أطلقت هذا العام وحده 13 نداء محطمة الرقم القياسي السابق لعام بمفرده والبالغ 10 نداءات وصدر 12 منها ردا على كوارث مرتبطة بالمناخ. وقال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر ان أكثر من 250 مليون شخص سنويا يتضررون حاليا بما يسمى الكوارث الطبيعية وهو ما يزيد بمقدار الثلث عما كان قبل عشر سنوات.

وفي 2006 تعامل الصليب الاحمر والهلال الاحمر مع 482 كارثة ارتفاعا من 278 كارثة في 2004. وخلال تلك الفترة قفز عدد الفيضانات من 54 الى 121. وقال الاتحاد انه تعامل في الفترة المنقضية من العام الحالي مع أكثر من 100 فيضان.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الذي يضع تغير المناخ في قمة جدول اعماله منذ توليه قيادة المنظمة الدولية في بداية هذا العام ايضا الدول الى تحسين نظمها للإنذار المبكر وتوفير التوعية لقدر اكبر من السكان من اجل التخفيف من خسائر الكوارث.

وقال بان، الحاجة لأشراك الجميع في خفض مخاطر الكوارث لم تكن قط أكثر الحاحا مما هي الان… فهي تتعلق بتوعية المجتمعات والافراد بمخاطر التعرض للكوارث الطبيعية وكيفية الحد من اثارها.

جو الأرض تتزايد رطوبته

ان انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري جعل جو الارض أكثر رطوبة ولزوجة مما قد يؤدي الى المزيد من الاعاصير العنيفة وأمطار أكثر غزارة في المناطق الاستوائية. 

هي بعض اول النتائج التي تبين كيف أثرت الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستويات الرطوبة بصفة عامة في العقود الاخيرة على نطاق واسع على انبعاثات الغازات الناجمة عن النشاط البشري مثل الميثان وثاني اكسيد الكربون والتي تؤدي الى احتباس الحرارة داخل الغلاف الجوي في تغيرات المناخ. 

ويقدر العلماء ان ترتفع درجة الحرارة على كوكب الارض ما بين درجتين الى ست درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي مما سيتسبب في موجات جفاف وامطار وعواصف عنيفة. ويحمل الهواء الساخن المزيد من بخار المياه. وكان متوقعا منذ وقت بعيد ان الرطوبة يمكن ان تزيد مع زيادة انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. لكن هذه الدراسة هي الاولى التي تظهر أثرا بشريا ملحوظا على الرطوبة على السطح) الارض.(

ان الظواهر الطبيعية مثل البراكين والتغيرات في سطوع الشمس لا يمكن ان تؤدي وحدها الى زيادة الرطوبة وأشارت الى الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري. 

فيضانات وموجات جفاف سيكون تأثيرها اشد على الناس من ارتفاع الحرارة.

ودخلت مسالة التغير المناخي ضمن خطط الاستثمار الانتخابي في امريكا لخوض السباق الى البيت الابيض باطلاع المواطنين على الحقيقة فيما يتعلق بالاحتباس الحراري واقتراحات بإقامة نظم لخفض انبعاثات الغازات المسببة لهذه الظاهرة. تخصيص 150 مليار دولار للترويج للطاقات المفيدة للمناخ وفرض اقتطاعات على الطاقة وخفض اعتماد الولايات المتحدة على النفط الاجنبي بحلول 2030 بما معدله 35% على الاقل.

مخاطر الفيضانات والمناخ 

عقدت دورة دراسية في تايلاند نظمتها الامم المتحدة لمساعدة خمس دول اسيوية على التكيف مع التوقعات بزيادة الفيضانات بسبب التغيرات المناخية التي ربما تهدد مدنا من بكين الى هانوي.) الصين والفلبين وفيتنام ونيبال وسريلانكا (بسبب انتشار الفيضانات الخطيرة في جميع المناطق وذكرت جامعة الامم المتحدة ان أكثر من ثلاثة الاف لقوا حتفهم من جراء الفيضانات الناجمة عن هطول الامطار بغزارة والتي اضرت باكثر من مئة مليون نسمة في جنوب اسيا هذا العام كما قدرت الاضرار التي لحقت بالممتلكات بمليارات الدولارات.

والكثير من المدن مثل بكين تتعرض للفيضان في للأحوال الجوية المتقلبة ومن المرجح ان يؤدي ارتفاع درجة حرارة الارض الى تفاقم الاوضاع.

مثل اعصار عام 1991  في الفلبين الذي أسفر عن هطول أمطار غزيرة استمرت لست ساعات على مدينة اورموك في الفلبين ليلقى خمسة الاف شخص حتفهم. 

وابرزت امواج المد العاتية في المحيط الهندي في عام 2004 والناجمة عن زلزال المخاطر الاخرى للفيضانات والتي ليس لها علاقة بالتغيرات المناخية.اعصاركاترينا الذي ضرب نيواورليانزفي الولايات المتحدة عام 2005 .   حان الوقت لتقييم المخاطر التي قد تصيب الناس والممتلكات وبصفة خاصة في المراكز الحضرية الكبرى والتحرك على اساس هذه المعلومات الان.وتوقعت دراسات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغيرات المناخ التابعة للأمم المتحدة مزيدا من الفيضانات وا لاعاصير القوية وارتفاع منسوب مياه البحار بما يصل إلى 59 سنتيمترا خلال القرن الحالي. وفازت اللجنة بجائزة نوبل للسلام لعام 2007 مناصفة مع ال جور النائب السابق للرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون.

الحفاظ على الغابات  

يجب حماية الغابات لانها فعالة في إبطاء عملية التغير المناخي.، وذل بإدراج مناطق محمية في كل الاستراتيجيات الرامية إلى تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن غياب المساحات الحرجية) محميات (أو تراجعها. لأن غياب المساحات الحرجية يتسبب بـ15% من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، وهذه نسبة أكبر من السيارات والشاحنات والقطارات والسفن والطائرات على الأرض. 

“إذا فشلنا في تقليص ظاهرة الغازات الدفيئة فسنفشل في الحفاظ على استقرار مناخن اً“. 

هناك نقا ش كبير دائر منذ أمد بعي د حول م ا إذا كانت التغييرات الجذرية في أنما ط الطق س تؤدي إل ى وقو ع الصراعات. فعلى سبيل المثال، هل عجّلت سلسلة من حالت الجفاف إلى انهيار “إمبراطورية الخمير” في وقت مبك ر من القرن الخامس عشر؟ وهل كان “العصر الجليدي الصغير” في منتصف القرن الساب ع عشر سبب اً رئيسي اً للحرب الممتدة ف ي أوروبا والصين والإمبراطورية العثمانية؟

ويحذر كثير من العلماء من أن ارتفا ع درجات الحرارة ف ي كوكب الأر ض أو حدوث ظواهر مناخية كارثية يمكن أن يقل ب الأوضاع بطرق غير متوقعة. من جهته، يقول الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ ف ي تقري ر التقييم الخامس أن هنا ك “قلق اً مشتركا ً له ما يبرره”  م ن أن تغير المناخ سو ف يزيد م ن خط ر الصراع المسلح في بعض الحالات، حتى  “لوكانت قوة التأثير غير مؤكدة.”

ولكن القوى المعقدة التي تشكل العالم اليوم تستبعد المقارنات أو الافتراضات البسيطة، ناهيك عن التوقعات ت بشأن المستقبل.

وتصف معظم الدراسات ت الحالي ة تغير المنا خ “كعام ل مضاعف للخطر” بد لًا عن كونه سبباً مباشراً، أي مثل عامل واحد من مجموعة من العوامل المترابطة – كالفقر، وإقصاء ء المجموعات العرقية، وسوء إدارة الحكومة، وعدم الاستقرار السياسي وانهيار المجتمعات – التي تؤدي إلى وقو ع  الصراعات.

توتر ات جديدة:

أن تغير المنا خ يتسبب في الصراع، ولكننا نعرف أن ثمة علاقة بين المتغيرات … نحن لنرى الناس يحملون البناد ق بسبب نقص المياه العذبة أو لأن مياه البحر تدفع النا س للعراك مع بعضهم البعض” .لكن تغير المناخ يؤدي بالتأكيد إلى توترا ت جديدة بين  القبائل )في الغرب الجنوبي للسودان الرعاة والمزارعين(   وبين الدول )كما بين مصر واثيوبيا(  وفي الحدود السودانية الأثيوبية الصراع علي اراضي الزراعية بين مزارعي الدولتين, في ظل تقل ص الموار د الحيوي ة مثل الميا ه ف ي أحوا ض الأنهار العابر ة للحدود واكتشاف فر ص جديد ة للاستكشاف  والتنمية  في  الأماكن  التي  كا ن  يغطيه الجليد  مثل  القطب الشمالي.  مع ذلك، يلاحظ العلماء أن التوترات بشأن المياه قد قاد ت حتى الآن إلى المزيد من الاتفاقات عن الصراعات.

الطلبات:

من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة يمكن وضع التوصيات والمقترحات التالية: 

  1. خلق وعي بيئي وسط الجماهير وإقناع المجتمع المحلي بأهمية الأحزمة الشجرية الواقية لصد زحف الكثبان الرملية وتوفير المعلومات الغنية المفيدة عن تجيير المناطق القاحلة وذلك من خلال فصول محو الامية.
  2. ا لإهتمام بالغابات الشعبية وإدخال القطاع الخاص للاستثمار في مجال الزراعة الغابية بالمنطقة. 
  3. استخدام التقنيات الحديثة لتخطيط الولاية لتقصي مواقع واتجاهات تحرك الرمال الزاحفة وإزالة الجزر الرملية. 
  4. ادخال تقانات تثبيت الكثبان الرملية البيولوجية والميكانيكية.
  5. استجلاب شفاطات حديثة لإزالة الجذر الرملية. 
  6. وضع استراتيجيات جيدة للتصدي لأسباب التصحر.
  7. توثيق التعاون بين مركز بحوث الغابات والهيئة القومية للغابات والمنظمات الطوعية العاملة في مجال التشجير في اختيار الأشجار المناسبة للأحزمة الشجرية. 
  8. الاستفادة من البحوث الهيدروليكية لعمل الدراسات العلمية لظاهرة  الهدام. 
  9. إنشاء صندوق لاستقطاب الدعم غير الحكومي المتمثل في المنظمات الطوعية التي لها الخبرة والمال لدعم مكافحة الزحف الصحراوي. 

10 العمل على تثبيت زحف الرمال حتى لا تتحرك بواسطة زراعة أشجار مثل شجرة (المستحية ) 

  1. إعادة بناء وإعمار المجتمعات المتأثرة من ظاهرتي التصحر والهدام. 
  2. تشديد الرقابة على مصانع الأسمنت والمصانع الأخرى التي تعمل على تلويث البيئة بعدم إتباعها لإجراءات السلامة المشددة في الحفاظ على نقاء البيئة مما ترك آثارا سالبة على إنسان المنطقة وبيئتها.  

[1] / التجاني محمد صالح –برامج العمل لمكافحه التصحر- الطبعة الثانية –السودان –الخرطوم –مطبعة جامعة الخرطوم 2009-ص3.

[2] / التجاني محمد صالح –مصدر سابق- ص15.

[3] / برامج العمل لمكافحة التصحر – مصدر سابق.

[4] / حسن عبد القادر صالح – الأساس الجغرافي لمشكلة التصحر- الطبعة الأولى – الأردن – عمان – دار الشروق 1989- ص176. 

[5] / التجاني محمد صالح – مصدر سابق- ص20.

[6] / حسن عبد القادر صالح – مصدر سابق – ص50. 

[7] / برنامج الامم المتحدة للبيئة 1972-1992,ص60.

[8] / برنامج الأمم المتحدة للبيئة – 1972 – 1999- ص15.

[9] / حسن عبد القادر صالح – مصدر سابق – ص53. 

[10] / حسن عبد القادر صالح – مصدر سابق – ص40. 

[11]                                                                                                                                       التجاني محمد صالح -مصدر سابق -ص 30/

[12]                                                                                                                              33                                                      /

[13]                                                                                                                              36                                                      /

[14] / برنامج الأمم المتحدة للبيئة – موقع جمعية حماية البيئة.  

[15] / التجاني محمد صالح – مصدر سابق – ص 60 . 

[16] / حسن عبد القادر صالح – مصدر سابق – ص50. 

اترك تعليقًا